تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
. . . . . . . . . .
شرح
وقد رواها الشيخ قدّس سرّه « 1 » بسند آخر فيه ضعف ب‍ « أمية بن عمرو » الواقع في طريقها ، وليس فيها قيد « وتركه صاحبه » فالعمدة هي الأولى والقدر المتقين من « الترك » الوارد في هذه الرواية « الإعراض القلبي » الملازم للترك العملي فيصح ما في المتن من جواز تملك الغواص للشيء الغارق بلا تأمل ، لانطباقه على القاعدة كما أشرنا . وقد يشكل « 2 » على هذه الرواية بأن التفصيل المذكور فيها - بين ما أخرجه البحر فيكون لأهله ، وما غاص عليه الناس فيكون لهم - يكون على خلاف القواعد الشرعيّة ضرورة إباحة الشيء في كلا الفرضين مع الإعراض ، وعدم الإباحة فيهما مع عدم الإعراض ؛ لأنه لا يحل مال امرئ مسلم إلّا برضاه « 3 » . ويندفع بأنه يكفى في جواز التملك مجرد الترك العملي من قبل المالك للعجز واليأس عن الحصول على الشيء الغارق في البحر ، من دون حاجة إلى إحراز الإعراض القلبي والإباحة المالكية من قبله والتعبير الوارد في الرواية إنما هو « الترك » أي ترك التعرض لاستخراجه من البحر لليأس عن الحصول عليه ، كما هو المتعارف في الأشياء الغارقة في البحار ، ضرورة عجز المالك ويأسه عن الحصول عليها فيرفع اليد عنها وإن كره قلبا ، فإن هذا المقدار كاف في تملك من أخرجها بالغوص ، كما يكفي ذلك في تملك الحيوان المتروك في غير ماء وكلأ لجهده أو عجز المالك عن إحيائه ، وتظهر الثمرة بينه وبين الأعراض القلبي الذي هو بمعنى الإباحة
هامش
( 1 ) في التهذيب 6 : 295 ، الحديث 822 . ( 2 ) الجواهر 16 : 42 . ( 3 ) الوسائل 9 : 540 ، الباب 3 من الأنفال ، الحديث 7 .