تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦

[ مسألة 25 : حكم الأموال الغارقة إذا أخرج من البحر ]

( مسألة 25 ) إذا غرق شيء في البحر ، وأعرض مالكه عنه فأخرجه الغوّاص ملكه ( 1 )
شرح
حكم الأموال الغارقة إذا أخرج من البحر ( 1 ) يقع الكلام في الأموال الغارقة في مرحلتين أشار إليهما في المتن تبعا لغيره « 1 » ( الأولى ) في تملك الغواص لها ( الثانية ) في وجوب خمس الغوص فيها على فرض ملكيته لها . أما المرحلة الأولى - وقد يتعرض لها في كتاب اللقطة « 2 » أيضا - فلا إشكال ولا خلاف في جواز تملك الغوّاص لها فيما إذا أحرز إعراض المالك عنها إعراضا قلبيا بحيث يرضى بتملك الآخرين لها من دون كراهة ، فكأنه أباحها لكل من يأخذها إباحة مالكية ورضى بأخذها ، وهذا هو الشأن في كل ما أعرض عنه المالك ، سواء قلنا بخروجه عن ملكه بالإعراض أم لا فإنه يجوز للغير تملّكه - بلا إشكال - كما هو المحرر في كتاب اللقطة « 3 » . عند البحث عن ضالة الحيوانات المتروكة في غير ماء وكلأ إذا أعرض عنها مالكها وأما في المقام فيدل عليه مضافا إلى القاعدة الكليّة معتبرة السكوني - على رواية الكليني في الكافي - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - في حديث - عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « إذا غرقت السفينة وما فيها ، فأصابه الناس فما قذف به على ساحله فهو لأهله ، وهم أحق به - وما غاص عليه الناس ، وتركه صاحبه ، فهو لهم » « 4 » .
هامش
( 1 ) لاحظ الحدائق 12 : 344 ، والجواهر 16 : 42 كتاب الخمس . ( 2 ) باعتبار أنه إذا كان عليه أثر الإسلام لا يجوز تملكه ، لأنه من مجهول المالك فيما إذا لم يحرز إعراض مالكه عنه ، وممن تعرض لها في كتاب اللقطة سيدنا الأستاذ قدّس سرّه في منهاج الصالحين 2 : 139 ، المسألة 644 . ( 3 ) لاحظ الجواهر ج 38 كتاب اللقطة . ( 4 ) الوسائل 25 : 455 ، الباب 11 من أبواب اللقطة ، الحديث الأول .