تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١

[ مسألة 21 : المتناول من الغوّاص لا يجرى عليه حكم الغوص إذا لم يكن غائصا ]

( مسألة 21 ) المتناول من الغوّاص لا يجرى عليه حكم الغوص إذا لم يكن غائصا ، وأما إذا تناول منه ، وهو غائص أيضا ، فيجب عليه إذا لم ينو الغواص الحيازة ، وإلّا فهو له ، ووجب الخمس عليه ( 1 ) .
شرح
حكم المتناول من الغوّاص ( 1 ) تعرّض المصنف قدّس سرّه في هذه المسألة لفرعين أشار إليهما في الجواهر « 1 » أيضا . ( الأول ) في المتناول من الغواص بلا غوص لو استخرج الغواص شيئا من دون قصد الحيازة والتملك ، - كما إذا تبرع بالغوص للغير ، أو صار أجيرا له في مجرد عملية الغوص من دون قصد التملك للمستأجر - فتناوله منه غيره خارج الماء فهل يجب الخمس على الغائص أو على المتناول ، أو لا على هذا ولا ذاك ؟ لا ينبغي التأمل في عدم الوجوب على هذا الغائص ؛ لأنه لا يملك ذاك الشيء ، ومجرد الحيازة الخارجيّة من دون قصد التملك لا يكفي في حصول الملكيّة له وأما المتناول منه فهو وإن صار مالكا له ، إلّا أنه ملكه خارج الماء من دون غوص واستخراج ، وقد تقدم أن أخذ الشيء من الساحل ، أو سطح الماء لا يجرى عليه حكم الغوص ، وهذا في حكمه . وبعبارة أخرى أن غاية ما يمكن استفادته من الروايات - حتى بعد إلغاء خصوصية الغوص كما تقدم - هو أن موضوع التخميس في حيازة الجواهر البحرية إنما هو التملك بالاستخراج من الماء ولو من غير غوص بأن
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 16 : 44 قائلا « ثم الخمس على الغواص إن كان أصيلا ، وإن كان أجيرا فعلى المستأجر ، والمتناول من الغواص لا يجري عليه حكم الغوص ، إلّا إذا تناول ، وهو غائص مع عدم نيّة الأول الحيازة على إشكال فيه ، للشك في اندراجه في إطلاق الأدلة ، كالشك في اندراج ما لو غاص من غير قصد فصادف شيئا ، وإن جزم بهما الأستاذ في كشفه » .