تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
وجب فيه الخمس ، وإن كان من باب الاتفاق بأن يكون بلع شيئا اتفاقا فالظاهر عدم وجوبه وإن كان أحوط ( 1 )
شرح
إذا أخرج حيوانا في بطنه الجوهر ( 1 ) فصّل المصنف قدّس سرّه بين ما إذا كان الحيوان المأخوذ بالغوص معتادا في تكون جوهر في بطنه - كالصدف الذي يتكون في بطنه اللؤلؤ - كما قيل - وبين ما إذا لم يكن كذلك كالسمكة إذا ابتلعت لؤلؤا - مثلا - ففي الأول جزم بوجوب الخمس ، دون الثاني - كما يظهر ذلك من الجواهر « 1 » أيضا - ووجه التفصيل هو صدق الغوص لتملك الجوهر في الأول ؛ لأن المفروض اعتياد الحيوان بتكون الجوهر في بطنه ، فيكون هو الغاية من أخذه ، فكأنه ظرف له ، فيقصد تملكه بالغوص لا محالة ، بخلاف الثاني فإنه لا علم له - بوجوده في بطنه ، ولا يعتاد الحيوان لذلك ، فلا يقصد تملكه بالغوص ، نعم إذا وجده في بطنه بعد استخراجه من الماء وقصد تملكه كان حكمه حكم ما لو أخذ شيئا من الساحل وقد تقدم عدم شمول دليل الغوص واستخراج شيء من البحر لمثل ذلك ، ودعوى الشمول عهدتها على مدعيها نعم فيه خمس الفائدة ، لا الغوص .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 16 : 43 قال قدّس سرّه : « لو غاص فأخرج حيوانا بغوصه فظهر في بطنه شيء من المعدن فالأحوط ، بل الظاهر - كما في كشف الأستاذ تعلق الخمس به ، مع أنه لا يخلو من إشكال أيضا إذا فرض عدم اعتياد كون الحيوان محلّا لذلك » .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 414 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي