. . . . . . . . . .
شرح
يكون المالك هو المستخرج ، سواء بالغوص ، أو بآلة فالعنوان مركب من أمرين التملك حين الاستخراج ولو لغيره كما في الأجير على التملك للغير ولا يصدق هذا العنوان لا على الغائص ؛ لأن المفروض أنه لم يستملك لعدم قصده التملك ، لا لنفسه ولا لغيره ، وإنما قصد نفس فعل الغوص إما تبرعا أو بأجرة على الغوص فقط ولم يقصد التملك حتى للمستأجر فرضا ، وأما المتناول فهو وإن ملك بالأخذ من الغواص إلّا أنه ليس بمستخرج للمال ، فالمستخرج ليس بمالك والمالك لا يكون مستخرجا ، ودعوى شمول الروايات لمثل الفرض أيضا وكفاية تحقق الاستخراج ولولا بقصد الملك ، وإن ملكه غيره بعده عهدتها على مدّعيها ، فإن إلغاء الخصوصيّات حتى إلى هذا الحد مشكل لا نجزم به ، نعم يتعلق به خمس الفائدة بشرائطه .
فتحصل : أنه لا يجرى على المتناول من الغواص حكم الغوص إذا لم يغص معه في الماء كما في المتن . نعم لو كان الغوّاص أجيرا له وقصد التملك للمستأجر من حين الاستخراج وجب الخمس فيه على المستأجر ؛ لأنه المالك بالاستخراج ولو تسبيبا .
( الفرع الثاني ) : المتناول من الغواص ، وهو غائص .
إذا غاص المتناول في الماء أيضا وأخذ الشيء من الغائص الأول ، فإن كان الأول ناويا للحيازة قاصدا للتملك كان الشيء له ، ويجب الخمس عليه ، وليس للغائص الثاني شيء كما ليس عليه شيء ، وهذا ظاهر ، وأما إذا لم يكن الأول ناويا للتملك ونواه الغائص الثاني ملكه الثاني ووجب الخمس عليه ؛ لأنه المتملك بالغوص ، ولا أثر لغوص الأول ، لبقاء الشيء على إباحته الأصلية ، كما إذا أخذه من فم حيوان داخل الماء ، ولا شيء حينئذ على الغائص الأول ، لعدم ملكيّته .