. . . . . . . . . .
شرح
الطائف على الماء ، أما الأول فظاهر إذ لا غوص في الماء فرضا ، وأما الثاني فكذلك ؛ لأن ما ورد فيه هذه الكلمة في روايات الباب روايتان إحداهما رواية النصاب وهي ما أشار إليه صاحب الجواهر قدّس سرّه أيضا من قول السائل قال سألته عما يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد وعن معادن الذهب والفضة . . . » « 1 » .
وهذه الرواية مع ضعفها سندا لا تشمل الخارج ( بنفسه - على الساحل أو على سطح الماء .
لظهور قراءة « يخرج » بالبناء للمفعول ، لا الفاعل ؛ لأنه المتعارف في استخراج اللؤلؤ والياقوت ونحوها من الجواهر الكريمة المذكورة فيها مضافا إلى قرينة عطف المعادن عليه ، فإن المعدن لا يخرج بنفسه بل يستخرج من باطن الأرض بالحفر ونحوه ، فوحدة السياق تكون قرينة أخرى على الاستخراج ، ( الثانية ) صحيحة عمار بن مروان لقوله عليه السّلام فيها « فيما يخرج من المعادن والبحر . . . . » « 2 » فإن عطف « البحر » على « المعادن » يكون قرينة على إرادة ما يستخرج منهما ، فتكون القراءة بالضم لا محالة ، وبالجملة أن عنوان « ما يخرج من البحر » بالقراءة بالبناء للمفعول لا يشمل ما يوجد على وجه الماء فإن الظاهر الإخراج من داخله ، فضلا عما إذا وجد في الساحل ، هذا كله حول ظهور هذين اللفظين الواردين في نصوص الباب ، فلا بد في تخميس الخاص من الخوض في الماء ( غوصا ) أو الإخراج بآلة .
نعم قد يتعدى عن مورد النصوص إلى اغتنام مطلق الجواهر البحرية ولو كانت على الساحل ، أو على وجه الماء لو اتفق ، كما عن البيان « 3 » وعن الشهيدين « 4 »
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 493 ، الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 5 .
( 2 ) الوسائل 9 : 493 ، الحديث 6 .
( 3 ) كما في الجواهر 16 : 41 .
( 4 ) كما في مصباح الفقيه ( كتاب الخمس ) : 87 ، ط . مؤسسة النشر الاسلامي : قم .