تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
ويعتبر بلوغ النصاب بعد إخراج المؤن كما مرّ في المعدن ( 1 )
شرح
فتحصل من جميع ما ذكرناه في الفروع الثلاثة أن الملاك في اعتبار اتحاد الخارج « 1 » والإخراج والمخرج في بلوغ النصاب وعدمه في الجميع ( أي المعدن والكنز والغوص ) - واحد لتساوي الجميع في جهة البحث كما نبّه عليه في الجواهر « 2 » وحكاه عن الرياض وغيره ، ولكن نقل عن الروضة : أن الأجود اعتبار اتحاد النوع في الكنز والمعدن ، دون الغوص وفاقا للعلامة رحمه اللّه ثم قال : « وعليه بيان الفرق » وتنحل المشكلة في الغوص بعدم ثبوت دليل معتبر على اعتبار النصاب فيه رأسا - كما عرفت . 4 - هل يعتبر النصاب بعد المؤن ( 1 ) قد مرّ أن مقتضى إطلاق دليل النصاب هو كفاية البلوغ حين الإخراج قبل المئونة سواء في المعدن أو الغوص ، فإن قوله عليه السّلام في رواية البزنطي : « إذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس » « 3 » يشمل حالة تحقق النصاب حين خروج الغوص عن البحر لرجوع الضمير في قوله « قيمته » إلى ما يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت ونحوهما ، ولا دليل على بقائه إلى ما بعد استثناء المئونة ، نعم لا بد في التخميس من استثنائهما ؛ لأن الخمس بعد المئونة إلّا النصاب ، مضافا إلى أن ملاك التخميس هو الاغتنام ولا اغتنام إلّا بعد ما يصرف في سبيل تحصيله ، كما هو واضح ، وقد تقدم الكلام في ذلك في بحث نصاب المعدن أيضا وأنه يكفي تحققه قبل المئونة حين خروجه من الأرض ، فما في المتن من اعتباره بعدها لا وجه له في كلا الموردين ، فراجع .
هامش
( 1 ) أي النوع ، والدفعة والدفعات ، والوحدة والاشتراك . ( 2 ) الجواهر 16 : 41 كتاب الخمس . ( 3 ) تقدمت في الصفحة 413 .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 406 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي