تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
وإن اشترك فيه جماعة لا يبلغ نصيب كل منهم النصاب ( 1 )
شرح
ويمكن دفعه بأن مناسبة الحكم والموضوع في الماليات تقتضي ضم الدفعات بعضها إلى البعض ؛ لأن المستفاد من تشريع التخميس في ما يغتنمه الشخص هو جعل حق شرعي على ما يملكه من الفائدة من المعدن أو الكنز أو الغوص ، ولا عبرة في ذلك عند العرف - بكيفية الحصول والدفعات ، بل العبرة - في نظرهم - بالنصاب وإن حصّله بالغوص في الماء مرتين أو أكثر ، فتأمل ، والذي يسهل الخطب أن التحديد بالنصاب في الغوص لا يستند إلى دليل معتبر ، فيجب الخمس في كل دفعة وإن كان الخارج أقل من الدينار . 3 - اشتراك جماعة في الغوص ( 1 ) لو اشترك جماعة في غوص واحد ، وأخرجوا معا جوهرا يبلغ قيمته دينارا كفى في تعلق الخمس به وإن كان نصيب كل واحد منهم لا يبلغ النصاب ؛ لأن العبرة في تعلقه بنصاب الخارج ، دون المخرج وبعبارة أخرى : أن المقتضي إطلاق الروايات الدالة على تعلق الخمس بالغوص شموله لأفراد الغوص سواء تحقق بفعل شخص واحد أو اثنين أو أكثر فإن الشركاء بمنزلة شخص واحد حينئذ ، نعم لو غاص اثنان ، أو أكثر ، من دون اشتراك بينهما - في أخذ شيء ، بحيث حصل كل منهما شيئا مستقلا لنفسه - اعتبر النصاب فيما استخرج كل منهما ، لتعدد الغوص حينئذ ، وإنما نفرض الاشتراك في غوص واحد حصل بفعل اثنين معا بحيث كانا بمنزلة شخص واحد كما إذا حملا معا صخرة ثمينة من قعر البحر وأتيا بها إلى خارج الماء ، فإذا لا ينبغي توهم كون العبرة بنصيب كل واحد منهما بدعوى : أن الملاك في التخميس اغتنام الأشخاص كل فرد على حدّه ، فيلحظ نصيبه خاصة من دون ضم إلى الآخر - لأن الشخصين في هذا الغرض يكونان بمنزلة شخص واحد لصدور الغوص الواحد باشتراكهما بحيث لا يكون كل واحد منهما منفردا بعمله ، لعدم القدرة على حمل الصخرة المفروضة - مثلا - أو نحو ذلك مما أوجب الاشتراك في العمل ، فتأمل .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 405 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي