تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤

[ فروع النصاب ]

ولا فرق بين اتحاد النوع وعدمه ( 1 ) فلو بلغ قيمة المجموع دينارا وجب الخمس ولا بين الدفعة والدفعات فيضم بعضها إلى البعض ( 2 ) كما أن المدار على ما أخرج مطلقا
شرح
فمضافا إلى أنه مجرد احتمال لا يمكن إثباته بدليل معتد به - لا يجدي شيئا ، بل يزيد في الدلالة على إعراض المشهور عنه في باب الغوص ؛ لأن نصابه عندهم دينار واحد . فروع النصاب 1 - لا عبرة باتحاد النوع ( 1 ) أي في بلوغ النصاب ، نظير ما تقدم في نصاب المعدن والكنز فإن عنوان الغوص ، أو ما يخرج من البحر يعم ما إذا كان الخارج نوعا واحدا ، أو أنواعا متعددة ، كاللؤلؤ والمرجان ، فإذا بلغ المجموع بمقدار النصاب دينارا واحدا وجب الخمس ، وهذا مبني على اعتبار النصاب وإلّا فيجب الخمس في كل نوع من دون حاجة إلى الجمع إذا تعدد النوع . 2 - انضمام الدفعات في بلوغ النصاب ( 2 ) ذهب المصنف قدّس سرّه إلى القول بضم دفعات الغوص بعضها إلى البعض في كفاية بلوغ المجموع النصاب ، كما التزم بذلك في نصاب المعدن والكنز أيضا - كما تقدم . ولكن أورد عليه سيدنا الأستاذ قدّس سرّه في جميع هذه الموارد « 1 » بمنع الاكتفاء ، وأنه لا بد من ملاحظة كل دفعة في نفسها ، فإذا بلغت النصاب وجب الخمس وإلّا فلا من دون فرق بين المعدن والكنز ، أو الغوص لانحلال الحكم في أمثال المقام بانحلال موضوعه ، فيتعدد الحكم بتعدد موضوعه لا محالة ، فلكل دفعة من استخراج المعدن من الأرض أو الجوهر من البحر حكمها ، فإذا بلغ الخارج النصاب وجب الخمس ، وإلّا فلا يجب ، ولا موجب لضمها إلى الدفعة الثانية وإن بلغ المجموع النصاب .
هامش
( 1 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 48 و 115 .