. . . . . . . . . .
شرح
وعن غرية المفيد أن نصابه عشرون دينارا ، وقال في الجواهر « 1 » : « لا نعرف له وجها معتدا به » .
أما المشهور فيستدل لهم بصحيحة البزنطي عن محمد بن علي بن أبي عبد اللّه عن أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته عما يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد ، وعن معادن الذهب والفضة هل فيها زكاة فقال : « إذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس » « 2 » .
وهذه الرواية وإن كانت صحيحة السند إلى البزنطي إلّا أنها ضعيفة ب « محمد بن علي بن أبي عبد اللّه » الذي يروى عنه البزنطي ؛ لأنه مجهول لم يذكر في كتب الرجال « 3 » بهذا العنوان ، كما تقدم في بحث نصاب المعدن ، وانجبار ضعفها بعمل المشهور - بناء على رجوع الضمير في قوله عليه السّلام « قيمته » إلى « ما يخرج من البحر » لأنه المناسب لتذكير الضمير ، دون المعادن فاقتصر في الجواب على خصوص الغوص ، دون المعادن ، فإن نصابها عشرون دينارا - كما تقدم - ممنوع كبرى ، لعدم رواية أخرى تدل على نصاب الغوص دينارا واحدا غير هذه الرواية ، نعم لو التزمنا برجوع الضمير إلى ما تقدم في السؤال حتى المعادن نمنع الصغرى أيضا ؛ لأن المشهور أن نصاب المعادن تكون عشرين دينارا كما تقدم في ذاك البحث ، فلا يبقى سوى الإجماع المدعى في المقام - كما قيل - ونقله ليس بحجة ، ومحصّله غير حاصل لنا ، فالأقوى عدم التحديد بالنصاب في الغوص ، ويجب فيه الخمس مطلقا ، وهو الأحوط . وأما احتمال السقط في الرواية بأن كانت هكذا « إذا بلغ قيمته عشرين دينارا ففيه الخمس » فتكون موافقة للمشهور في المعدن ، وللمفيد في الغوص
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 16 : 40 - 41 .
( 2 ) الوسائل 9 : 493 ، الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 5 .
( 3 ) راجع معجم الرجال 16 : 304 ، الرقم 11267 .