[ نصاب الغوص ]
فيجب فيه الخمس بشرط أن يبلغ قيمته دينارا ( 1 ) فصاعدا فلا خمس فيما ينقص عن ذلك
شرح
وغيرها من الحيوانات فإن المتعارف فيها هو الصيد بالشبكات قديما وحديثا ، فلا يغاص لأخذها باليد لصعوبته فلفظ « الغوص » الوارد في الروايات سؤالا وجوابا يختص بغوص مثل اللؤلؤ « 1 » ونحوها من الجواهر المتكونة في البحر فلا يعم غوص الأسماك وإن أخذت بالغوص ، فضلا عما إذا أخذت بالصيد في الشبكات ، وأما عنوان « ما يخرج من البحر » الوارد في صحيحة عمار بن مروان المتقدمة وإن كان يصدق - لغة - على صيد السمك من دون غوص ؛ لأنه نحو إخراج له من الماء ، ولكن لا يراد به معناه اللغوي جزما إما بقرينة العطف على ما يخرج من المعادن « 2 » فإن المستخرج منها يكون من قبيل الجواهر والذهب والفضة ونحوها فقرينة العطف ووحدة السياق تقتضي انصراف ما يخرج من البحر إلى ذلك أيضا هذا مضافا إلى السيرة القطعية المستمرة على عدم تخميس الأسماك المصطادة يوميا بعنوانه الخاص ، وإلّا لظهر وبأن لكثرة الابتلاء باصطيادها في جميع البلاد الإسلامية ، يوميا ، نعم يجب الخمس فيها بعنوان الفائدة بشرائطه ، وأما بعنوان « ما يخرج من البحر » فلا خمس فيها ، فتحصل : أن القول بذلك ضعيف جدا ؛ لعدم المقتضى فإن الروايات لا تشمل صيد الأسماك بالشبكات بل ولا الغوص لأخذها ، بل السيرة القطعيّة تمنع عن القول بذلك ، مضافا إلى الأصل لو بقي الشك .
نصاب الغوص
( 1 ) على المشهور نقلا وتحصيلا شهرة كادت تكون إجماعا ، كما في الجواهر « 3 » .
هامش
( 1 ) كما في صحيحة الحلبي المتقدمة .
( 2 ) لاحظ متن الصحيحة قال : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : فيما يخرج من المعادن والبحر . . . » .
( 3 ) جواهر الكلام 16 : 40 .