[ أخذ الحيوانات البحريّة بالغوص ]
لا مثل السمك ونحوه من الحيوانات ( 1 )
شرح
ولا يخفى أن العلم بتعلق الخمس بالفائدة من حين حصولها مبني على عدم اعتبار الحول في تعلقه بها ، وإلّا فيكون من الشك في التكليف والتعلق والأصل فيه البراءة ، وسيأتي تحقيق ذلك « 1 » إن شاء اللّه تعالى .
أخذ الحيوانات البحريّة بالغوص
( 1 ) هل يختص التخميس بغوص الجواهر ونحوها مما يتعارف استخراجه بالغوص ، أو يعم الحيوانات البحرية ، كالأسماك ونحوها ؟ وإن كان المتعارف فيها الصيد بالشبكات قال في الجواهر « 2 » « وكذا لا يجب في الحيوان ونحوه مما هو من غير المعادن المعتاد خروجها بالغوص ، للأصل وغيره ، فما حكاه الشهيد - في بيانه - عن بعض معاصريه من جعله من قبيل الغوص ضعيف جدا ، بل باطل قطعا ، كالمحكي عن الشيخ في التذكرة « 3 » عن المنتهى من تعلق الخمس به لو أخذ غوصا ، أو أخذ قفّيّا » « 4 » ثمّ قال في التذكرة « وفيه بعد ، والوجه : إلحاقه بالأرباح التي تعتبر فيها مئونة السنة » .
أقول قد يتوهم شمول لفظ « الغوص » الوارد في روايات الباب لاستخراج الحيوانات البحرية كالأسماك ونحوها إذا اخذت بالغوص ، فيجب فيها الخمس بعنوانه الخاص - كما قيل - ولكن الإنصاف انصرافها إلى ما هو المتعارف من الغوص ، وهو الغوص لاستخراج الجواهر مثل اللؤلؤ والمرجان ونحوها لا الأسماك
هامش
( 1 ) في البحث عن استثناء المئونة في تعلق الخمس بالأرباح ، ولاحظ الجواهر 16 : 78 - 79 .
( 2 ) الجواهر 16 : 43 .
( 3 ) التذكرة 5 : 420 بحث الخمس .
( 4 ) أي يصطاد بالقفّة ، وهي زبيل يعمل من الخوص ، انظر لسان العرب 9 : 287 .