تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
. . . . . . . . . .
شرح
ورد في روايات الباب ذكر الغوص وما يخرج من البحر في سياق الكنز وما يخرج من المعادن فإن هذه كلها أموال تستخرج من بطون الأراضي على اختلافها ، فتكون الأموال المستخرجة من المياه كذلك أيضا ، لا عبرة فيها بنوعية المياه ، ولا بكيفية الاستخراج ، كما أنه لا عبرة بنوعية الأراضي الطبيعيّة ، أو بكيفيّة استخراج المعادن منها في تعلق الخمس بها ، فالأقوى هو الاحتمال الخامس . تتمه : في الأصل العملي لو فرضنا إجمال الدليل والبقاء على الشك فيما لم يجتمع فيه العنوانان كما إذا استخرج الجوهر بالغوص في غير البحر ، أو استخرج من البحر بغير الغوص ، فما هو مقتضى الأصل فيه ذهب الفقيه الهمداني إلى القول بأن مقتضى الأصل فيه البراءة ، دعما لما اختاره من اختصاص وجوب الخمس في المقام بما يخرج من البحر بالغوص دون الفرضين الآخرين ، قائلا : « هذا مع أن مقتضى الأصل بعد فرض تكافؤ الاحتمالات ، وعدم إمكان الالتزام باستقلال كل من العنوانين بالموضوعيّة - كما تقدمت إليه الإشارة - هو الرجوع فيما عدا القدر المتقين - وهو مورد تصادق العنوانين - إلى أصالة البراءة عن وجوب الخمس » « 1 » . وقد أورد عليه سيدنا الأستاذ قدّس سرّه بأن مقتضى الأصل فيهما الاشتغال ، ووجوب أداء الخمس بمجرد حيازته من دون استثناء المئونة ، وذلك للعلم بتعلق الخمس بهما إما بعنوانهما « الغوص وما يخرج من البحر » أو بعنوان الفائدة فأصل تعلق الخمس معلوم وإنما الشك في كيفيّة التعلّق وأنه كان على نحو يجب التصدي لأدائه فعلا ، أو أنه يجوز التأخير إلى نهاية السنة نظرا لاستثناء المئونة ، فالثبوت معلوم والشك إنما هو في السقوط إذا صرف في المئونة ، ومقتضى الأصل عدم السقوط ، والنتيجة لزوم المعاملة معه معاملة ساير ما يخرج من البحر بالغوص « 2 » .
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه ( كتاب الخمس ) : 123 . ( 2 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 112 - 113 .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 400 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي