تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
. . . . . . . . . .
شرح
ويمكن دفعه بأن الحصر غير حاصر في المقام على كل تقدير ، لوجوب الخمس بعنوانه الخاص في موردين آخرين أحدهما « الأرض التي يشتريها الذمي من المسلم » الثاني « أرباح المكاسب » ومن هنا نرى العناوين التي يذكرها الفقهاء في كتبهم سبعة - كما في المتن - ومتن الشرائع إلّا أن يقال إن الكلام في التخصيص الزائد في مفهوم الحصر وقيام الدليل القطعي على ثبوت الخمس في غير العناوين الخمسة المذكورة في صحيحة ابن أبي عمير المتقدمة لا يلازم أن يكون المراد من « ما يخرج من البحر » في صحيحة عمار بن مروان المتقدمة ما يعم غير الغوص ، لإمكان حمله على إرادة ما يخرج من البحر بالغوص ، تحفظا على العدد المذكور في صحيحة ابن أبي عمير من دون تكلف زائد ، فيتحد المراد في الصحيحتين في خصوص محل البحث بأن يراد من « الغوص » في صحيحة ابن أبي عمير الغوص في البحر ، ويراد من « ما يخرج من البحر » في صحيحة عمار إخراجه بالغوص ، فيكون الموضوع أمرا واحدا مركبا من جزءين لا محالة ، كما هو خيرة الفقيه الهمداني قدّس سرّه تبعا للمحقق قدّس سرّه . ومما ذكرنا يظهر ضعف ما أورده عليه سيدنا الأستاذ قدّس سرّه « 1 » من أن وجوب الخمس في ما يخرج من البحر بغير غوص مقطوع به في الجملة ، إما بعنوان ما يخرج من البحر لو كان بحياله عنوانا مستقلا ، وإلّا فبعنوان الفوائد والأرباح ، وتظهر الثمرة بينهما بالنسبة إلى استثناء مئونة السنة ، كما لا يخفى ، ومن المعلوم أن شيئا من العناوين لا يكون من الخمسة ، فالحصر غير حاصر لا محالة . وجه الضعف : أن الكلام في التخصيص الزائد ، والأصل عدمه ، فإن وجوب الخمس فيما يخرج من البحر بغير غوص بعنوانه الخاص يوجب تخصيصا زائدا في مفهوم الحصر ، وهو مشكوك ، بخلاف عنوان الفائدة ، فإنه مقطوع به على كل تقدير ، وهو خارج عن محل البحث .
هامش
( 1 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 112 .