تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
. . . . . . . . . .
شرح
يكن من المقطوع به فالصحيح أن يقال إن مثل اللؤلؤة الموجود في جوف السمكة يكون للمشتري لبقائه على الإباحة الأصلية فيملكه بالحيازة ملكية مستقلة ، ولا حاجة إلى التعريف رأسا فتحصل أن مقتضى القاعدة هو جواز تملك الواجد لهذا القسم من دون حاجة إلى تعريف البائع ولا غيره . ويؤيد ذلك جملة من الروايات الواردة في هذا القسم الدالة على أن ما في جوف السمكة من اللؤلؤة للمشتري ولم يلزمه أن يعرفه البائع ، وهي : 1 - رواية أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام الواردة في عابد بني إسرائيل . 2 - ورواية حفص بن غياث عن الصادق عليه السّلام الواردة في ذلك أيضا المروية عن الراوندي في ( قصص الأنبياء ) . 3 - ورواية الصدوق في الأمالي عن علي بن الحسين عليه السّلام « 1 » . 4 - وما روي عن تفسير العسكري « 2 » الوارد في قصة رجل فقير مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . وقد عنون باب هذه الروايات في الوسائل ب‍ ( باب أن من وجد مالا في جوف سمكة فهو له ولم يلزمه أن يعرفه البائع ) . أما رواية أبي حمزة « 3 » فقد وردت في عابد مسكين من بني إسرائيل اشترى سمكة فوجد في جوفها لؤلؤة فباعها بعشرين ألف درهم ، وكان فقيرا فحسنت به حاله وهي وإن اشتملت على حكاية العابد المذكور من بني إسرائيل ناظرة إلى شريعة موسى عليه السّلام إلّا أن حكاية الإمام عليه السّلام لهذه القصة ، والسكوت عن نفي ذلك تدل على الإمضاء في الشريعة الإسلامية أيضا إيكالا لوضوح الأمر .
هامش
( 1 ) الوسائل 25 : 453 ، الباب 10 من كتاب اللقطة ، الحديث 1 و 3 و 2 و 4 . ( 2 ) المصدر المتقدم : الحديث 5 . ( 3 ) المصدر المتقدم : الحديث 1 و 3 .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 382 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي