تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
. . . . . . . . . .
شرح
ونحوها رواية الراوندي في ( قصص الأنبياء ) وأما رواية الصدوق في الأمالي عن علي بن الحسين عليه السّلام فوردت في رجل شكا إليه الدين والعيال فوجد لؤلؤتين في بطن سمكة اشتراها فباعهما بمال عظيم وهذه واقعة في زمانه عليه السّلام وأما رواية تفسير العسكري عليه السّلام فقد تضمنت قصة رجل اشترى سمكة فوجد فيها أربعة جواهر وباعها بمحضر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بأربعمائة ألف درهم وشوقه عليه السّلام بذلك لتوقيره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعليا عليه السّلام وهذه إمضائية صريحة . وقد ذكر هذه الروايات صاحب الحدائق « 1 » واعترض على الأصحاب ب‍ ( أنهم لم ينقلوا في مسألة ما يوجد في جوف السمكة هنا خبرا ولا دليلا مع أن الروايات به موجودة وإذا كانت النصوص في كل من الموضعين دالة على الحكم المذكور فلا معنى لهذه المناقشات في المقام . نعم ، هنا فرض بعيد خارج عن محل كلام الأصحاب ، وهو أن تكون السمكة في ماء محصور في ملك البائع واحتمل بلعها لؤلؤة مسبوقة بملكية البائع لها وقعت في ذاك الماء فابتلعتها السمكة فتكون في حكم الدّابة المعلوفة إذا ابتلعت صرة الدراهم ، فيجب تعريفه إلّا أنه فرض بعيد كما يبعد ذلك في الدّابة السائمة أي غير الأهلية كغزال البرّ إذا وجد في جوفها الصرّة لأن الغالب هو صيد السمك من البحر والنهر ونحو ذلك كصيد الغزال من البرّ . أو يقال : إنه قد يحتمل علم الصياد بما في جوف السمكة من اللؤلؤة الموجب لاستقلاله بالملكية وخروجه عن مرتبة التبعية لذلك وباعها غفلة أو نسيانا فلا بد من تعريفها له ويسمع دعواه في ذلك لجريان يده على ذلك وإنه لم يقصد بيعه وهذا أيضا احتمال بعيد لا يعتني به العقلاء وإن جاء في كلمات الفقيه الهمداني قدّس سرّه « 2 » .
هامش
( 1 ) الحدائق 12 : 341 . ( 2 ) مصباح الفقيه 14 : 81 .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 383 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي