. . . . . . . . . .
شرح
أقول : إن ما يوجد في جوف السمكة يكون على قسمين ( الأول ) المباحات الأصلية كالدّرة واللؤلؤ والمرجان ونحو ذلك مما يتكون في الماء بحيث لا يحتمل أن يكون مسبوقا بملكية أحد ( الثاني ) ما يكون مسبوقا بملكية إنسان وقد سقط في البحر فابتلعته السمكة ، كخاتم ، أو سوار ، أو درهم أو دينار ونحو ذلك .
أما القسم الأول فمقتضى الأصل بقاءه على الإباحة الأصلية فيتملكه الواجد من دون أي حاجة إلى التعريف ، لا الصياد البائع ، ولا غيره ، لعدم ملكية أحد له .
إلّا أن يقال - كما قيل « 1 » - إنه مملوك تبعا لملكية السمكة ؛ لأن قصد حيازة السمكة يستلزم القصد إلى حيازة جميع أجزائها وما في بطنها فيكون ما في جوفها مقصودا بالحيازة التبعية المستلزمة للملكية التبعية ، وأما البيع فلم يتعلق إلّا بنفس السمكة دون ما في بطنها من الجواهر فيكون باقيا على ملك البائع .
ويرد عليه أولا أنه لو سلم ثبوت القصد التبعي الارتكازي لما في جوف السمكة فإنما هو بالنسبة إلى ما يتعارف في جوفها من الأمعاء والأحشاء ونحو ذلك وأما الشيء الغير المتعارف كلؤلؤة ونحوها مما لم يطرأ إليه ذهن الصياد فلا قصد إليه لا مستقلا ولا تبعا فلا يقاس بأجزاء السمكة فهو باق على إباحته الأصلية لتوقف القصد على العلم ولو ارتكازا ولا ارتكاز في المورد .
وثانيا : لو سلم الملكية التبعيّة بالحيازة لزمها التمليك التبعي للمشتري ، لأن الصياد يبيع ما حازه بالصيد ، فيشمله البيع ، كما شملته الحيازة فينتقل ما في جوفها إلى المشتري ولا مجال لتعريف البائع .
وثالثا : لو سلم البقاء على ملكية البائع وعدم شمول البيع له لزم إعطاءه للبائع ابتداء من دون حاجة إلى التعريف كما هو في الجواهر « 2 » وقال الظاهر خلافه إن لم
هامش
( 1 ) كما عن العلامة في التذكرة كما في الجواهر 16 : 38 كما تقدم في المتن .
( 2 ) الجواهر 16 : 37 - 38 .