تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
. . . . . . . . . .
شرح
والكلام فيه في موردين ( الأول ) التعريف لخصوص البائع ( الثاني ) في تخميسه . أما الأول : فعن المشهور « 1 » أن ما يوجد في جوف السمكة للواجد ولا يجب عليه تعريف الصائد لو كان قد أخذها منه . قال في الحدائق « 2 » « والظاهر أن مبنى كلام الأصحاب في وجوب تعريف ما في جوف الدّابة دون ما في بطن السمكة هو كون ما في جوف الدّابة من قبيل ما وجد في أرض مملوكة ، وما في جوف السمكة كالموجود في الأرض المباحة ، ولا إشكال في أن السمك في الأصل من جملة المباحات التي لا تملك إلّا بالحيازة مع النيّة ، والصياد إنما حاز السمكة دون ما في بطنها لعدم علمه به فلم يتوجه إليه قصد ، والملك فرع القصد المتوقف على العلم » . وقال في الشرائع : « ولو ابتاع سمكة فوجد في جوفها شيئا أخرج خمسه ، وكان له الباقي ولا يعرّف » . ولكن عن العلامة « 3 » في التذكرة « 4 » الميل إلى مساواة السمكة للدّابة مطلقا في تعريف البائع من حيث إن القصد إلى حيازة السمكة يستلزم القصد إلى حيازة جميع أجزائها وما يتعلق بها . وأورد عليه في الجواهر « 5 » « أن المتجه حينئذ الحكم بملكية الصياد لما في جوفها لا تعريفه إياه ، والظاهر إن لم يكن المقطوع به خلافه » .
هامش
( 1 ) المستمسك 9 : 480 . ( 2 ) الحدائق 12 : 340 - 341 . ( 3 ) كما في الجواهر 16 : 38 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء 2 : 265 ( الطبعة الحجرية ) . ( 5 ) الجواهر 16 : 38 .