تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
ولا يعتبر فيه بلوغ النصاب ( 1 )

[ حكم ما يوجد في بطن الحيوان المصطاد ]

وكذا لو وجد في جوف السمكة المشتراة مع احتمال كونه لبائعها ( 2 )
شرح
ويمكن الجواب بالالتزام باحتمال ثالث وهو وجوب الخمس مطلقا من دون أحد الشرطين أما النصاب فظاهر ، لعدم كون المقام من مصاديق الكنز موضوعا ولا حكما وأما المئونة فلاختصاص استثنائها بالأرباح المكتسبة ، دون مطلق الفائدة « 1 » نعم لو كان التكسب مقصودا بأصل شراء الدّابة لم يبعد القول باعتبار استثناء المئونة في تخميس ما يوجد في جوفه ، وسيأتي البحث عن ذلك في خمس أرباح المكاسب إن شاء اللّه تعالى . ( 1 ) لعدم صدق الكنز على ما يوجد في بطن الدّابة ، ولا دليل على الحاقة به حكما - كما أشرنا - كما أنه لا يعتبر فيه استثناء مئونة السنة بناء على اختصاصه بأرباح المكاسب ، دون مطلق الفائدة ، كما أشار إليه المصنف قدّس سرّه في ( مسألة 1 ) من مسائل تخميس غنائم دار الحرب ، نعم لا يبعد اندراجه في الأرباح لو كان التكسب مقصودا بأصل شراء الدّابة ، فالحكم باستثناء المئونة تابع لموضوعه . حكم ما يوجد في بطن الحيوان المصطاد ( 2 ) وأما النوع الثاني - وهو ما يوجد في بطن حيوان مصطاد ( أي غير الأهلية ) كالسمكة المصطادة من البحر والنهر ونحو ذلك إذا وجد المشتري في جوفها مالا ونحوها الغزال البرّي وطير الهواء ونحو ذلك - فقد صرح المصنف قدّس سرّه بأنه لو احتمل أن يكون للبائع فلا بد من تعريفه إياه كالموجود في جوف الدّابة الأهلية ، فإذا لم يعرفه يتملكه المشتري ويعطي خمسه .
هامش
( 1 ) كما يشير إلى ذلك المصنف قدّس سرّه لاحظ ( مسألة 1 ) من مسائل تخميس غنائم دار الحرب ، وأنه لا تستثنى مئونة السنة من مطلق الغنيمة ولو كانت مأخوذة غارة ، أو سرقة ، أو غيلة ، وأن الاستثناء مختص بالفوائد المكتسبة . فراجع وسيأتي توضيحه .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 379 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي