تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
. . . . . . . . . .
شرح
فتحصل : أن الأوجه هو العمل بظاهر الصحيحة من التخصيص في حكم مجهول المالك أو اللقطة ، لدلالتها على التملك بلا ضمان ، مع أن حكم اللقطة هو جواز تملكها مضمونا لمالكها إذا رجع ، وطالبها ، كما أن حكم مجهول المالك غير اللقطة التصدق مع الضمان ، والمال الخارج من بطن الحيوان من مصاديق مجهول المالك لولا صدق اللقطة عليه ، كما هو الأقرب ؛ لأن اللقطة في الاصطلاح الفقهي هي المال الضائع ، ولا تعد الصرّة المبتلعة مالا ضائعا عرفا ، فتأمل ، وكيف كان فالأمر سهل من هذه الجهة لمعلومية حكم كل منهما ، ولكن حكم الصرّة المبتلعة منصوص في الصحيحة المذكور يعمل بها ، كما هو الأظهر ، فيتملكها المشتري إذا لم يعرفها بايع الدابة وإن علم إجمالا أن لها مالك آخر ، نعم : الأحوط اجراء حكم اللقطة عليه من التعريف المطلق والتملك مع الضمان . الحكم الثالث : وجوب التخميس قال في المدارك « 1 » : « قد قطع الأصحاب به ، ولم ينقلوا دليلا عليه ، وظاهرهم اندراجه في مفهوم الكنز ، وهو بعيد ، نعم يمكن دخوله في قسم الأرباح » . أقول : لا ينبغي التأمل في عدم اندراجه في مفهوم « الكنز » لا عرفا ولا لغة ، ولا دليل على إلحاقه به حكما ، فلا بد من الحكم فيه على طبق القواعد العامة ، ومن هنا قد يشكل على المتن بأنه لو كان المقام ملحقا بالكنز حكما فيجب اعتبار النصاب في تخميسه ، وإن كان من مصاديق الأرباح يجب استثناء المئونة فلا بد من أحد الشرطين في وجوب تخميسه عند فرض تملكه بعد التعريف ، ومن هنا جاء في تعليقة سيدنا الأستاذ ( دام ظله ) على المتن « الظاهر عدم وجوب الخمس فيه بعنوانه ، نعم هو داخل في الأرباح فيجرى عليه حكمها » .
هامش
( 1 ) المدارك 5 : 373 .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 378 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي