. . . . . . . . . .
شرح
المذكورة لقاعدة مجهول المالك ، وتبعه سيدنا الأستاذ ( دام ظله ) على ذلك كما جاء في تقريرات بحثه « 1 » .
بل لم يستبعد « 2 » أن يكون ذلك من باب التخصص بدعوى : أن الصرّة المبتلعة تعد تالفة فلا مالك لها عرفا ، وليست من مجهول المالك ، قائلا في توجيه ذلك : « أن الصرّة بعد ما أكلتها الدّابة تعد عرفا بمثابة التالف سيما مع قضاء العادة بعدم استقرار الدّابة في بلدة واحدة ، بل تنتقل منها إلى أخرى للكراء ونحوها ، فحال الصرّة المأكولة حال السفينة المغروقة المستخرج ما فيها بالغوص في صدق التالف عرفا ، بحيث إن ما يجده الواجد فهو رزق رزقه اللّه ، لا أنه مال لمالك مجهول ، ولأجله عومل معه معاملة التلف .
ولا يخفى بعد ذلك جدّا ؛ لأن مجرد ابتلاع الدابة شيئا لا ينهضم في بطنها ، كالجواهر ، أو صرّة الدنانير والدراهم التي هي من الفلزات لا يوجب صدق التالف عليها ، لا سيما إذا كانت الدّابة تحت يد الإنسان وكانت في معرض الذبح كما هي مورد الصحيحة ، كالجزور من الإبل أو البقرة التي يأكلها البعير أو الشاة التي تحت يد الإنسان تكون كحال الصرة التي تقع في حوض صغير من الماء في البيت الذي يمكن إخراجها منه بسهولة ولا تعد مثل ذلك من التالف جزما ، لا مثل الشيء الذي يقع في البحر العميق ، نعم لو كان الحيوان وحشي - كالطير إذا طار ، والغزال إذا فرّ بحيث لا يمكن الاستيلاء عليه - لم يبعد صدق التالف على ما ابتلعه إذا خرج عن اختيار الإنسان ، ويؤيّد ما ذكرناه في مورد الرواية من عدم صدق التالف بل يدل عليه تصريح نفس الصحيحة بتعريف الصرّة المبتلعة للبائع ، ولا معنى لذلك إلّا مع احتمال كونه هو المالك لها .
هامش
( 1 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 102 - 103 .
( 2 ) نفس المصدر : 103 .