تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
. . . . . . . . . .
شرح
مجهول المالك من المظالم أو غيرها - هو التصدق به بعد التعريف ، أو اليأس من صاحبه إذا كان ذا علامة ، وإلّا تصدق به ابتداء . وأما خصوص اللقطة من مجهول المالك فالقاعدة - المستفادة من الجمع بين الروايات الواردة فيها - تقتضي التعريف أو لا سنة « 1 » فإذا لم يعرف صاحبها يتخير الملتقط بين أمور ثلاثة : تملكها مع الضمان « 2 » لصاحبها إذا جاء ، أو التصدق بها مع الضمان « 3 » ، أو إبقاؤها أمانة « 4 » في يده بلا ضمان . ولكن ظاهر قوله عليه السّلام في الصحيحة « فالشيء لك ، رزقك اللّه إياه » لولا صراحته هو أن المال له بلا ضمان ، لظهور قوله عليه السّلام « لك » في الملكية المطلقة ؛ مضافا إلى قوله عليه السّلام « رزقك اللّه إياه » وهذا لا يلائم الحمل على التملك بالضمان بتوهم أنه مقتضى الجمع بينها وبين سائر الروايات الدالة على جواز تملك « 5 » اللقطة مع الضمان فلا بد من الالتزام بالتخصيص في حكم اللقطة لدلالة الصحيحة على التملك المطلق من دون ضمان ، بل الملكية القهرية من دون حاجة إلى القصد إلّا قصد الحيازة ومن هنا التزم الفقيه الهمداني قدّس سرّه « 6 » بتخصيص الصحيحة
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 25 : 441 ، الباب 2 من أبواب اللقطة جاء في جملة من الأحاديث لزوم التعريف سنة . ( 2 ) راجع الوسائل 25 : 447 ، الباب 4 من أبواب اللقطة ، الحديث 2 والصفحة 441 في الباب 2 منها ، الحديث 5 و 9 وغيرهما . ( 3 ) راجع الوسائل 25 : 441 ، الباب 2 من أبواب اللقطة ، الحديث 2 و 7 و 14 والصفحة 463 في الباب 18 منها ، الحديث الأول - ط المؤسسة : قم - . ( 4 ) راجع الوسائل 25 : 441 ، الباب 2 من أبواب اللقطة ، الحديث 3 و 10 . ( 5 ) الوسائل 25 : 447 ، الباب 4 من أبواب اللقطة ، الحديث 2 ، وفي الباب 2 منها ، الحديث 5 و 9 . ( 6 ) قال قدّس سرّه تعليقا على الصحيحة : « وقد أشرنا فيما سبق إلى أن هذا القسم من المال من قبيل المال المجهول المالك الذي حكمه لولا النص الخاص وجوب التعريف مطلقا حتى يحصل اليأس من صاحبه ، ثم التصدق ، أو غير ذلك مما هو مذكور في محله ، ولكن نلتزم في المقام بكفاية تعريف البائع وأنه عند جهله به للمشتري للنص الوارد فيه » . مصباح الفقيه 14 : 77 كتاب الخمس .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 376 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي