. . . . . . . . . .
شرح
أو غاصبة ، فلو كانت الدّابة مغصوبة ، وبقيت عند الغاصب مدّة ، ثم ردّها إلى مالكها فوجد المالك في جوفها مالا لزم أن يعرّفها ذاك الغاصب ، لاحتمال كونها له ، بملاك اليد ، وكون الدّابة كانت عنده ، ومن المعلوم أن تعميم ذي اليد بالنسبة إلى البائع وغيره لا ينافي ما ذكرناه أولا من أن مقتضى التعبد بالصحيحة تخصيص البائع بالتعريف ، كما هو واضح ؛ لأن التخصيص المذكور إنما هو بالإضافة إلى غير ذي اليد الأخيرة وإن احتملنا كون المال له ، وهذا التعميم إنما هو باعتبار كيفيّة الانتقال من ذي اليد إلى الواجد بالبيع أو غيره ، فلاحظ .
الحكم الثاني : تملكه بعد التعريف .
قد دلت الصحيحة المذكورة بقوله عليه السّلام فيها « فالشيء لك رزقك اللّه إيّاه » على جواز تملك الواجد للمال المذكور إذا لم يعرفه البائع ، وهل هذا حكم على القاعدة ، أو تعبد في خصوص المقام تخصيصا فيها ؟
ولا يخفى : أن مقتضى القاعدة المستفادة من الروايات « 1 » الواردة في حكم
هامش
( 1 ) ذكرت في أبواب متفرقة .
1 - منها : ما ورد في ثمن الخمر .
راجع الوسائل 17 : 223 ، الباب 55 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث الأول : صحيح محمد بن مسلم والحديث 2 :
رواية أبي أيوب دلت على أنه لو باعها تصدق بثمنها إذا لم يعرف المشتري .
2 - ومنها : ما ورد في شراء الوقف إذا لم يعرف الموقوف عليهم يتصدق بغلته .
الوسائل 17 : 364 ، الباب 17 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث الأول ، قال عليه السّلام في معتبرة أبي علي بن راشد « تصدّق بغلتها » يعني الأرض الموقوفة .
3 - ومنها : ما ورد في وجوب ردّ المظالم إلى أهلها إن عرفهم ، وإلّا تصدق بها .
راجع الوسائل 17 : 199 ، الباب 47 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث الأول ، رواية علي بن أبي حمزة أو معتبرته ( عليه السّلام ) فيها : « ومن لم تعرف تصدقت به » .
والوسائل 25 : 450 ، الباب 7 من أبواب اللقطة ، الحديث الأول ، معتبرة داود بن أبي يزيد - نفس الطبعة .
والوسائل 25 : 447 ، الباب 5 من أبواب اللقطة ، الحديث 3 - موثق إسحاق بن عمار .
وفي الباب 7 منها ، الحديث 2 ، صحيح يونس بن عبد الرحمن .