تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
. . . . . . . . . .
شرح
أقول : يمكن حمل البائع في النص المذكور على المثال ، لغلبة احتمال أن تكون الصرّة له ؛ لأنه المباشر للحيوان ، وتعليفه ؛ وإلّا فلا بد من تعريفها لغيره أيضا لو احتمل أن يكون هو المالك إذا كان الاحتمال عقلائيا ، كبائع العلوفة للدّواب ، إذ من المحتمل أن الصرة وقعت منه في العلوفة ، فابتلعتها الشاة ، أو البقرة ، فلا يبعد الحمل على المثال كما أشار في الجواهر قدّس سرّه « 1 » . كما أن شيخنا الأنصاري قدّس سرّه مال إلى التعميم لمطلق الملّاك السابقين « 2 » تنقيحا للمناط . ولا يخفى : أنه لا ينبغي الترديد في تعميم التعريف من جهة أخرى لا تنافي الصحيحة ، وهي تعميم الناقل الأخير لغير البيع من سائر النواقل ، كالهبة والهدية ونحو ذلك فيجب تعريف الواهب والمهدي للشاة أيضا ، كالبائع لظهور الصحيحة في أن العبرة في تعريف البائع الأخير بكونه صاحب اليد الأخيرة على الدابة قبل انتقالها إلى الواجد ، وهذا هو السبب في قوة احتمال كون الصرّة له غالبا ؛ لأنه المباشر الأخير للدابة ، وإلّا لخرجت من بطنها قبل ذلك لو كان للسابقين من الملّاك عادة لطول الزمن . وبالجملة : لا فرق بين أن يكون انتقالها من المالك الأخير إلى الواجد ببيع - كما هو مفروض الصحيحة - أو هبة أو صلح أو أجرة عمل أو غير ذلك من النواقل ، للقطع بعد خصوصية للبيع ، بل لا فرق في اليد الأخيرة بين أن تكون مالكة
هامش
( 1 ) حيث يقول : « لكن ظاهره ( النص ) تعريف البائع خاصة ، اللهم إلّا أن يريد المثال ، أو علم نفيه عن غيره » - الجواهر 16 : 35 . ( 2 ) قال قدّس سرّه « وظاهر الرواية أيضا : عدم وجوب تتبع الملّاك السابقين ، إلّا أن يتمسك بتنقيح المناط ، ولعلّه الأقرب إذا علم وجوده ( أي في جوفها ) في أزمنة تملّك الكل ، كما أنه لو لم يعلم بوجوده في زمان تملك البائع الأخير لم يجب تعريفه أيضا ، فإن الرواية محمولة على الغالب من أن الموجود في الأضاحي ثابت حين تملك البائع لها » - كتاب الخمس : 158 .