تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
. . . . . . . . . .
شرح
المناقشة الخامسة : هي ما أفاده ( دام ظلّه ) « 1 » أيضا من أن الخمس لا يتعلق بملكية العنوان الكلي ، كالأوقاف العامة التي تكون ملكا للجهة ، أو العنوان العام ، كالفقير ، وحيث إن الأراضي الخراجية تكون ملكا لعنوان كلي المسلم لا يتعلق بها الخمس ، وقال ( قدّس سرّه ) والمشهور أنما ذهبوا إلى التخميس في الأراضي الخراجية زعما منهم أنها غنيمة للمقاتلين ، لا باعتبار كونها غنيمة لعامة المسلمين . واستدل على التحديد المذكور بوجهين : ( الأول ) : اختصاص أدلة الخمس بالملك الشخصي ، لا الكلي . ( الثاني ) اختصاص ما دل على أن الخمس بعد المئونة بالأموال الشخصية ، فإنها التي تصرف المئونة في تحصيلها ، إذ لا معنى لإخراج المئونة فيما يكون المالك هو العنوان الكلي العام ؛ لعدم كونه ممن يصرف المئونة في سبيل تحصيل الغنيمة ، كما هو ظاهر . أقول : يمكن المناقشة في ( الوجه الأول ) بأنه لا موجب لتخصص أدلة التخميس بالأشخاص ، إذ لا محذور في تعلق الخمس بالأموال العامة على نحو الحكم الوضعي ، فيقال : إن الشارع كما جعل الأراضي الخراجية ملكا للمسلمين جعل خمسها لأهل الخمس ، وأي مانع في هذا التقسيم الإلهي ، والمالك في كلا الطرفين هو العنوان الكلي فإن المالك للخمس هو الإمام على نحو المنصب الكلي والفقير من السادة كذلك ، والمالك للباقي من الأرض عنوان المسلم الكلي ، فإن باب التشريع مفتوح لا ينسد على العناوين الكلية ولا نرى منعا في إضافة الفائدة والغنيمة والملكية إلى العنوان الكلي فنقول فائدة المسلم غنيمة المسلم ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 14 .