تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
. . . . . . . . . .
شرح
المناقشة الرابعة : ما جاء في تقريرات « 1 » بحث سيدنا الأستاذ ( دام ظلّه ) من قوله : « بل يمكن أن يقال بعدم إطلاق للآية المباركة بالإضافة إلى غير المنقول ، فإن ( الغنيمة ) هي الفائدة العائدة للغانم بما هو غانم ، وعليه فتختص بما يقسم بين المقاتلين ، وهي الغنائم المنقولة ، وأما الأراضي المحكوم عليها بأنها ملك لعامة المسلمين فلا تعدّ غنيمة للغانم ، والمقاتل - بما هو كذلك وإن استفاد منها بما أنه فرد من آحاد المسلمين فلا تختص به ، ولا مدخل لوصفه العنواني في الانتفاع بها لتتصف بكونها غنيمة له - كما لا يخفى - فالإطلاق إذا ساقط من أصله ، ومعه لا دليل على وجوب الخمس في غير المنقول » . أقول : إن كان مراده ( قدّس سرّه ) أن « الغنيمة » عبارة عما يملكه المقاتل بما هو كذلك فلا تشمل الأراضي الخراجية حينئذ لعدم ملكية المقاتلين لها بما هم مقاتلون وإن ملكوها بما هم مسلمون - لزم اختصاص الآية بالغنائم الحربية ، وهذا خلاف ما ذهب إليه في بحث خمس أرباح المكاسب من شمولها لمطلق الفائدة ، كما هو خلاف التحقيق أيضا . وإن كان مراده ( دام ظلّه ) أن « الغنيمة » هي ما يملكه الشخص بما هو غانم لها وفائز بها ، أي مطلق الفائدة ، فتشمل الآية الكريمة الأراضي الخراجية ؛ لأن المسلمين يملكونها ولو بسبب قتال بعضهم ، وأي فائدة غير مكتسبة أحسن من ذلك ، فإن القتال يكون على عهدة بعض المسلمين ، وهم المجاهدون ، وتكون نتيجة قتالهم ملكية عموم المسلمين للأراضي المفتوحة عنوة ، فعموم الآية تعم المقاتلين وغيرهم ، كما تعم التجار المكتسبين للأرباح والفوائد التجارية على الفرض ، فليكن عموم المسلمين داخلين في الآية الكريمة أيضا باعتبار ملكيتهم للأراضي الخراجية ، لصدق الفائدة بالنسبة إليهم ولو بجهد المقاتلين منهم خاصة .
هامش
( 1 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 12 .