. . . . . . . . . .
شرح
من حيث شمولها لعموم المسلمين ، سواء المقاتلين الذين يستولون على غنيمة حربيّة ، أم غيرهم ممن يكسبون أرباحا تجارية ، كما هو المختار فيها ، إذ هو مقتضى عموم الخطاب في « غنمتم » لشموله لعموم المسلمين ، ولا موجب لتخصيصها بالمقاتلين ، بل هم أحد مصاديق الآية الكريمة ، وإن كانوا سببا لاغتنام الأراضي لعموم المسلمين ، فهم المقاتلون ، وتكون الأراضي للعموم ومن هنا يظهر ضعف ما نسب إلى السيد البروجردي ( قدّس سرّه ) من « أن الخطاب بالخمس في الآية الكريمة إنما يختص بمن حضر الحرب ، وجاهد ، واغتنم ، والأراضي ليست غنيمة ، وفائدة عائدة إليهم ، كما هو المفروض ، بل هي غنيمة للإسلام وعنوان المسلمين ، والخطاب في قوله تعالى « غنمتم » للأشخاص المقاتلين ، لا الحيثيات والعناوين » « 1 » .
وجه الضعف أولا : أن تخصيص الخطاب بالمقاتلين ينافي ما ذهبوا إليه من شمول الآية الكريمة لأرباح المكاسب التي تعود إلى كافة المؤمنين .
وثانيا : أنه لا موجب للتخصيص بالمقاتلين لإمكان توجه الخطاب إلى آحاد المسلمين الحاضرين ومن سيوجد بعد ذلك ، دون العناوين والحيثيات ، كما في كثير من الخطابات القرآنيّة كقوله تعالى « يا أيها الذين آمنوا » ونحو ذلك فلا محذور في توجه الخطاب في ضمير « غنمتم » إلى كافة المسلمين ، وكان سبب ملكيتهم للأراضي إسلامهم بضميمة قتال بعضهم
الموجب للاستيلاء عليها .
المناقشة الثانية : أن عنوان الغنيمة لا يصدق إلّا بالاستيلاء الحربي ، وبتعبير آخر : يتوقف صدقها على أمرين « الأول » الاستيلاء المملك ، لا مجرد الأخذ والاستيلاء الخارجي « الثاني » الغلبة بالمقاتلة ولم يتحقق شيء منهما بالنسبة إلى الأراضي لسائر المسلمين .
هامش
( 1 ) كتاب الخمس والأنفال : 20 نقلا عن تقريرات بحثه ( قدّس سرّه ) .