[ تنازع الملّاك ]
وإن تنازع الملّاك فيه يجري عليه حكم التداعي ( 1 )
شرح
وأما إذا لم نلتزم بحجيّة اليد في التبعية في المقام - إما بدعوى انقطاعها عن الأرض بعد انتقالها إلى المشتري - كما هو خيرة سيدنا الأستاذ ( دام ظله ) وأشار إليه في تعليقته الكريمة « 1 » - أو لعدم حجيتها رأسا ؛ لأنها تبعية لم يثبت حجّيتها في مثل الكنز الذي لا علم لذي اليد به بل لا يخطر بباله غالبا ولو انضم إليها دعواه بالملكية وإن أصر عليه الفقيه الهمداني قدّس سرّه « 2 » كما تقدم - فلا بد من بيان الحكم مع قطع النظر عن ثبوت اليد في المقام اتكالا على الادعاء فقط ، ومن المعلوم أنه لا أثر للدعوى المجرّدة عن البيّنة ، فلا بد من إقامتها ، ومنه يظهر حال التنازع ، فإنه لا بد من فرضه في مال لا تكون عليه يد ، لا في مال يكون في يد كلا المتنازعين ، لعدم حجية اليد في التبعية .
تنازع الملّاك
( 1 ) لا بد من ملاحظة حكم التنازع في المقام تارة مبنيا على حجية اليد في التبعية في المقام - كما هو المشهور وعليه المصنف قدّس سرّه - تبعا للجواهر « 3 » . فلا بد حينئذ من فرض الكلام في التنازع على ما في يد كلا المتنازعين ، وأخرى بناء على عدم حجّيتها فلا بد من فرض أن لا يكون يد عليه ، ثم إنه على الأول قد يكون التنازع بين الملّاك المشتركين في عرض واحد كما إذا تعدد البائع بأن اشترى الأرض من شريكين ، وأخرى يكون بين المترتبين السابق فالسابق ، ولا يخفى أن إجراء حكم التداعي إنما يكون في المشتركين ، وأما في المترتبين يكون اللاحق
هامش
( 1 ) جاء في تعليقته ( دام ظله ) على المتن « لا أثر للدعوى من دون بيّنة بعد انقطاع يد المدّعى عن الأرض ولو كان لليد أثر لما كان للتعريف وجه بل يلزم إعطاؤه لذي اليد وإن لم يكن مدّعيا ما لم يكن معترفا بعدمه ، وبذلك يظهر حال التنازع » .
( 2 ) مصباح الفقيه 14 : 65 - 66 كتاب الخمس .
( 3 ) جواهر الكلام 16 : 33 .