[ نصاب الكنز ]
ويشترط في وجوب الخمس فيه النصاب ، وهو عشرون دينارا ( 1 )
شرح
نصاب الكنز
( 1 ) أما أصل النصاب فقال في الجواهر « 1 » « ويعتبر في وجوب الخمس فيه النصاب بلا خلاف أجده فيه وإن أطلق بعض القدماء ، بل في الخلاف « 2 » والغنية والسرائر وظاهر التذكرة والمنتهى والمدارك الإجماع عليه » .
وأما مقداره فقد صرح بعضهم « 3 » بالإجماع على أنه عشرون دينارا ، وقال الشيخ في الخلاف « 4 » « ويراعى عندنا فيه أن يبلغ نصابا يجب في مثله الزكاة » .
والأصل فيه صحيحة البزنطي المتقدمة عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : سألته عما يجب فيه الخمس من الكنز ؟ فقال : ما يجب الزكاة في مثله ففيه الخمس » « 5 » .
وقد تقدم أن مقتضى إطلاق المثلية هي المثلية الحقيقية أي المقومة لماهية المثل في الزكاة من المادّة والصورة والمقدار ، فإن مادتها الذهب أو الفضة وصورتها الموجبة للنوعية العرفية كونها مسكوكة ووزنها عشرون مثقالا أو مائتي درهم التي تعادل عشرين دينارا في عصر الصدور ، فإن الظاهر من قولك هذا مثل ذاك هو ذلك دون الماليّة والقيمة إلّا بقرينة ، ومن هنا التزمنا بوجوب الخمس في خصوص الكنز إذا كان من الذهب أو الفضة المسكوكين لمفهوم هذه الصحيحة التي تكون في مقام بيان ما فيه الخمس من الكنز سؤالا وجوابا ، وذلك على أساس إبقاء كل من لفظي « الوجوب » و « المثل » في قوله عليه السّلام « ما يجب الزكاة في مثله » على ظاهرهما
هامش
( 1 ) الجواهر 16 : 26 .
( 2 ) الخلاف 1 : 357 ، م 145 .
( 3 ) الجواهر 16 : 26 .
( 4 ) الخلاف 1 : 357 ، م 145 .
( 5 ) الوسائل 9 : 495 ، الباب 5 مما يجب فيه الخمس ، الحديث 2 .