تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
. . . . . . . . . .
شرح
والحاصل : أن الكنز في الأرض المبيعة يكون على نوعين ( أحدهما ) : الكنز بلا مالك لقدمه جدا ( الثاني ) الكنز لمالك مجهول كما إذا كان حديثا يعلم أو يحتمل وجود مالك له محترم المال ، ففي ( الأول ) لا مجال للتعريف لعدم من يعرفه فرضا ويجوز تملكه ويجب تخميسه ، وأما ( الثاني ) فيجرى فيه حكم مجهول المالك ، فيجب التعريف ثم الصدقة وهناك ( نوع ثالث ) وهو مورد الروايات المتقدمة وهو ما لا يصدق عليه عنوان الكنز رأسا بل هو من قبيل المال المحفوظ في الصندوق ، والأمر سهل بعد معلومية الحكم في جميع هذه الموارد هذا تمام الكلام في المرحلة الأولى أي لزوم تعريف البائع للكنز الموجود في الأرض المبتاعة . وأما المرحلة الثانية ففي حكم الكنز المذكور إذا لم يعرفه البائع أو البائعون . اختلفوا فيه على أقوال ثلاثة : ( أحدها ) : أنه لواجده مطلقا سواء كان عليه أثر الإسلام أم لا - كما حكى ذلك عن النهاية والسرائر والشرائع والإرشاد وحاشية الشرائع وهو خيرة المصنف قدّس سرّه . ( الثاني ) : أنه لقطة مطلقا نسب ذلك إلى الفاضلين في النافع والمنتهى والتحرير وأن ناقش شيخنا الأنصاري قدّس سرّه في النسبة « 1 » وقال « الظاهر أنه لم يقل به إلّا الشيخ » في المبسوط « 2 » في أحد قوليه كما حكى في باب اللقطة وعليه لا بد من تعريف عام بعد التعريف الخاص ثم التصدق به عن المالك أو التملك مع الضمان على القول به في مجهول المالك .
هامش
( 1 ) كتاب الخمس : 147 . ( 2 ) وفي تعليقة كتاب الخمس له : 147 أنه « لم نعثر عليه في كتب الشيخ وحكاه عنه الفاضل المقداد في التنقيح 4 : 121 .