تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣

[ الادعاء إرثا ]

ولو ادّعاه المالك السابق إرثا وكان له شركاء نفوه دفعت إليه حصته ، وملك الواجد الباقي وأعطى خمسه ( 1 )
شرح
منكرا لموافقة قوله لليد والسابق يكون مدعيا لمخالفة قوله لها لسقوط يده عن الحجية بعد انتقال المال إلى اليد اللاحقة فيجري عليهما حكم المدعي والمنكر ، فما جاء في المتن من قوله قدّس سرّه « وإن تنازع الملّاك فيه يجري عليه حكم التداعي » إنما يصح في الملّاك المشتركين في عرض واحد ، دون ما إذا كانوا مترتبين مع أن سياق كلامه قدّس سرّه يقتضي الترتيب بين الملّاك لا التشريك ، فلا تخلو العبارة من المسامحة الواضحة ، وأما عبارة الجواهر « 1 » . فظاهرة في إجراء حكم التداعي في المشتركين حيث يقول قدّس سرّه « ولو تعددوا ورثة كانوا أو غيرهم واتفقوا على نفيه أو ثبوته فلا إشكال كما أنه كذلك لو تنازعوا فيه لرجوعه حينئذ إلى حكم التداعي » بخلاف ما في المتن من ظهوره في المترتبين ، والأمر سهل ثم إن معرفة حكم التداعي مع ثبوت يد كل من المتنازعين على المال ، أو عدمه ، أو حكم المدعي والمنكر في فرض ثبوت يد أحدهما على المال ، دون الآخر يطلب من محالّه من كتب القضاء « 2 » . الادعاء إرثا ( 1 ) وقع الكلام في هذا الفرع في أمرين ( الأول ) : في كفاية دعوى المالك السابق للإرث المشترك في دفع حصته إليه ، أو بحاجة إلى قيام البينة . ( الثاني ) : في تملك الواجد للباقي أما ( الأول ) فاكتفى المصنف قدّس سرّه بمجرد دعواه تبعا للجواهر « 3 » ويبتنى ذلك على حجية يده السابقة على المال ، واليد المشتركة تدل على حصة ذي اليد ، لا أكثر ، وهو لا يدعى إلّا تلك الحصة فهو بالنسبة إلى ما عداها
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 16 : 33 ، س 3 - 5 . ( 2 ) منها مباني تكلمة المنهاج 1 : 48 - 56 في ( فصل في دعوى الاملاك ) . ( 3 ) جواهر الكلام 16 : 33 - قال قدّس سرّه « أما لو صرح بأن سبب ملكه الإرث فليس له إلّا حصته قطعا وهل يملك الباقي الواجد لعدم مدع له ؟ . . . » .