. . . . . . . . . .
شرح
ناف كغيره وهذا ظاهر نعم لو منعنا حجية إليه التبعية في المقام كما عليه سيدنا الأستاذ ( دام ظله ) لا أثر للدعوى المجرّدة ، بل تحتاج إلى ضم البيّنة على ملكية المورّث كما أشار ( دام ظله ) في تعليقته الكريمة « 1 » .
وتقدر الدعوى بقدرها - كما سبق - وأما ( الأمر الثاني ) وهو حكم الباقي الذي نفاه باقي الشركاء فهل يكون لواجده ، أو يكون في حكم اللقطة ، أو مجهول المالك ، أو يسلّم إلى حاكم الشرع ؟ احتمالات أشار إليها في الجواهر « 2 » وقوى كونه للواجد ، قائلا في توجيهه أنه « لا مدع له ولا تلازم بين الحكم ظاهرا بحصة منه لذلك المدعى وبين ثبوت كون الباقي لمسلم محترم المال لاحتمال كذبه » أي لم يثبت كون الباقي لمسلم محترم المال بمجرد دعوى المالك السبب المشترك ، أي الإرث ، لاحتمال كذبه ، فيكون المال بلا مالك فيحل لواجده إلّا المقدار الذي ثبت ظاهرا أنه للمدعي ، وهو مقدار حصته ، لا أكثر .
ولا يخفى أنه لو قلنا بلزوم البينة في المقام كان مقتضاها ثبوت الملكية للمورّث لقيامها بذلك ، دون الحصة المختصة بالمدعى ، فإذا لم يجز إعطاؤه للوارث من جهة إقراره فلا مناص من التصدق به لثبوت كونه لمسلم محترم المال بالبينة ، فلا يجوز للواجد تملكه ، وإن لم يجز للورثة التصرف فيه من جهة إقرارهم بالنفي ، وهذا هو مقتضى الجمع بين الأحكام الظاهرية في المقام إعطاء حصة المدعي بالبينة ، وحرمان باقي الورثة لإقرارهم بالنفي ، وإجراء حكم مجهول المالك لقيام البينة على ملكية المورث الذي هو مسلم محترم المال .
هامش
( 1 ) قائلا « تقدم أنه لا أثر للدعوى المجردة نعم يتم ذلك فيما إذا ثبتت بالبيّنة ، لكنه لا يتم حينئذ ما ذكره من تملك الواجد للباقي وإعطاء خمسه ، بل اللازم حينئذ التصدق بما بقي ، فإن مقتضى حجّية البيّنة أنه للمورث ، فإذا لم يجز إعطاؤه للوارث من جهة إقراره فلا مناص من التصدق به » .
( 2 ) جواهر الكلام 16 : 33 .