تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
. . . . . . . . . .
شرح
شرعي ، كما أفيد « 1 » أو لليأس عن الظفر بغيره ممن يحتمل كون الصرّة له ، كبائع العلوفة ، أو المباشر للتعليف إذا كان غير البائع ، كخادمه - مثلا - وهذا يتبع سعة الاحتمال وضيقه عادة . وأما الحكم الآخر وهو التصدق به عن المالك المجهول فلم ترد في الصحيحة ، بل ورد فيها تملك الواجد ، حيث قال عليه السّلام « فإن لم يعرفها البائع فالشيء لك رزقك اللّه إياه » وهذا حكم على خلاف القاعدة في مجهول المالك ، إذ لم يرد التملك في مجهول المالك كما أفيد « 2 » فلا بد من حمله في هذه الصحيحة على الإذن الخاص من الإمام عليه السّلام فيلتزم به في مورد النص تخصيصا في حكم مجهول المالك نظير ما ورد فيما يلقيه البحر إلى الخارج لدى غرق السفينة من أنه لواجده ، فالصرة التي وجدت في جوف الدابة المشتراة تكون كذلك هكذا أفيد « 3 » ولا بأس به . وحاصل المناقشة : أنه لا يصح الاستدلال بهاتين الروايتين في لزوم تعريف البائع الكنز الذي وجد في الأرض المبيعة ؛ لأن موردهما المال المجهول المالك ، ومورد الكلام في المقام هو الكنز بلا مالك وهناك رواية ثالثة تدل على لزوم تعريف ذي اليد التبعية أيضا ، وهي : موثقة محمد بن قيس المتقدمة عن أبي جعفر عليه السّلام « قال : قضى علي عليه السّلام في رجل وجد ورقا في خربة : أن يعرّفها ، فإن وجد من يعرفها وإلّا تمتع بها » « 4 » . وقد تقدم لزوم حملها على الخربة التي لم ينجل عنها أهلها بقرينة صحيحة ابن مسلم « 5 » .
هامش
( 1 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 89 ، ومصباح الفقيه 14 : 69 ( كتاب الخمس ) . ( 2 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 89 . ( 3 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 89 ، ومصباح الفقيه 14 : 69 ( كتاب الخمس ) . ( 4 ) الوسائل 25 : 448 ، الباب 5 من أبواب كتاب اللقطة ، الحديث 5 . ( 5 ) الوسائل 25 : 447 ، الباب 5 من أبواب كتاب اللقطة ، الحديث الأول .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 347 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي