. . . . . . . . . .
شرح
فيكون الورق حينئذ من مجهول المالك ، سواء أكان الورق تحت الأرض أم فوقها ، وإن كان الظاهر هو الأول لقضاء العادة بذلك ، وقد عرفت أن حكم مجهول المالك هو التعريف العام ثم الصدقة عن المالك أما الأول ففي الموثقة دلالة عليه حيث قال عليه السّلام « يعرّفها » من دون تخصيص بأهل الخربة ، وأما الثاني فخالفه الموثقة حيث حكم بأنه « تمتع بها » ولا بأس في الالتزام به في خصوص مورد النص أيضا ، كما أفيد « 1 » .
وكيف كان فلا تدل على لزوم التعريف فيما هو محل الكلام أي الكنز بلا مالك ؛ لأن موردها المجهول المالك أيضا .
أقول : يمكن الجواب عن هذه المناقشة بأن موضوع الفرض في المتن ونحوه كمتن الشرائع إنما هو وجدان الكنز في الأرض المبيعة ، لا خصوص الكنز بلا مالك الذي هو محل الكلام من حيث جوار التملك ، والتخميس - وقد عرفت أن الكنز في الأرض المبيعة يمكن فرضه على ثلاثة أنواع لكل حكمه وسعة التعريف وضيقه يدور مدار سعة الاحتمال وضيقه بحيث إذا انتفى جميع الاحتمالات وأصبح الكنز بلا مالك عرفا وشرعا جاز تملكه ثم تخميسه وأما إذا بقي الاحتمال ( أي احتمال وجود مالك له محترم المال ) جرى عليه حكم مجهول المالك من التعريف ثم الصدقة ، فلاحظ ما ذكرناه والنتيجة أنه لا بأس بالاستدلال بالروايات المذكورة لحكم الكنز في الأرض المبيعة ، لو كان من قبيل الدراهم المدفونة في بيت النزل ، أو الصرة التي ابتلعها الحيوان من حيث احتمال وجود مالك له مجهول محترم المال ، كأهل ذاك البيت في مكة وبائع الحيوان فلا بد من تعريفهم كما هو شأن كل مال مجهول المالك ، وهكذا يجب تعريف بائع الأرض لو كان الكنز الموجود فيها من هذا القبيل .
هامش
( 1 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 89 .