تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
. . . . . . . . . .
شرح
بحث روائي استدل شيخنا الأنصاري قدّس سرّه « 1 » لوجوب تعريف الكنز لبائع الأرض بما دل من الروايات على وجوب تعريف ما وجده النازل في بعض بيوت مكة المكرمة من الدراهم المدفونة في ذاك البيت لأهل المنزل ، وتعريف ما وجد في جوف الدابة من صرة الدراهم للبائع . أما الأولى فهي موثقة إسحاق بن عمار ، قال : « سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن رجل نزل بعض بيوت مكّة فوجد نحوا من سبعين درهما مدفونة ، فلم تزل معه ولم يذكرها حتى قدم الكوفة ، كيف يصنع ؟ قال : « يسأل عنها أهل المنزل لعلّهم يعرفونها ، قلت : فإن لم يعرفوها قال يتصدق به » « 2 » . وأما الثانية فهي صحيحة عبد اللّه بن جعفر ، قال : كتبت إلى الرجل عليه السّلام ، أسأله عن رجل اشترى جزورا أو بقرة للأضاحي ، فلمّا ذبحها وجد في جوفها صرّة دراهم أو دنانير أو جواهر ، لمن يكون ذلك فوقّع عليه السّلام عرّفها البائع فإن لم يعرفها فالشيء لك رزقك اللّه إياه » « 3 » . بتقريب دلالتهما على لزوم تعريف ذي اليد التبعية على المال كأهل المنزل في دفينة بيت مكّة ، وبائع الجزور أو البقرة التي وجد في جوفها الصرّة وهكذا يجري الحكم في الكنز الموجود في الأرض المبيعة . وقد نوقش فيهما « 4 » بأنهما خارجتان عن محل الكلام ، وهو الكنز بلا مالك ؛ لأن مورد الروايتين من قبيل مجهول المالك .
هامش
( 1 ) كتاب الخمس : 50 - 51 و 57 و 59 و 142 و 150 و 158 . ( 2 ) الوسائل 25 : 448 ، الباب 5 من أبواب كتاب اللقطة ، الحديث 3 . ( 3 ) الوسائل 5 : 452 ، الباب 9 من أبواب كتاب اللقطة ، الحديث الأول . ( 4 ) مصباح الفقيه 14 : 68 - 70 ، ومستند العروة ( كتاب الخمس ) : 89 - 90 .