. . . . . . . . . .
شرح
أو مجهول المالك - على الخلاف الآتي - إلّا بعد الفحص ، والسؤال عنه » « 1 » .
ما أفاده قدّس سرّه في توجيه حجية اليد التبعية في المقام - وأنها تحتاج إلى ضم دعوى ذي اليد بعد تعريفه إياه بدعوى قيام السيرة على ذلك وإمضاء الشارع لها - بحاجة إلى الإثبات لا سيما مع صدور ما ينافي ملكية ذي اليد من بيع ونحوه لأن حمله على النسيان والغفلة بعيد جدا ، هذا مضافا إلى أنه لا يكفي في جواز تملك الواجد للكنز إذا نفى البائع ملكيته لاحتمال ملكية غيره وإن كفى في لزوم التعريف إياه لكفاية مجرد الاحتمال في إثبات حق السؤال للزوم إيصال المال إلى صاحبه .
والذي ينبغي أن يقال في المقام : إنه لا حاجة إلى التمسك بقاعدة اليد التبعية في لزوم تعريف الكنز الموجود في الأرض المبيعة ، كي يناقش فيها تارة في أصل ثبوتها بالنسبة إلى ما في جوف الأرض مما لا يكون من توابعها كالكنز ، بدعوى أن المراد من اليد هو التصرف والاستيلاء ولم يتحقق في مثل ذلك ، وأخرى بارتفاعها بعد البيع لخروج الأرض المبيعة عن يد البائع بعد انتقالها إلى المشتري ، وثالثة بعدم حجيّتها لعدم الدليل على حجية اليد التبعية في مثل الكنز مما لا يعلم بوجوده - بل يكفي في لزوم التعريف مجرد احتمال وجود مالك محترم المال للكنز المذكور إما لحصوله بفعله ، أو لحدوث استيلائه عليه ولو ادّخره غيره لوجوب ايصال المال إلى صاحبه عقلا وشرعا وحينئذ لا بد من متابعة هذا الاحتمال في تعريف من يحتمل ملكيته له سعة وضيقا إيصالا للمال إلى صاحبه إلى أن ينتفي أثره بحيث لا يعتنى به عرفا لضعفه حتى يصبح الكنز بلا مالك عرفا وشرعا فيجوز تملكه ، لما ذكرنا من أن الأصل فيما يحتمل احترامه من الأموال هو حرمة التصرف لا جوازه - كما قيل - لعدم جريان استصحاب عدم كونه لمالك محترم كي يثبت جواز تملكه وحيازته - كما تقدم - .
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه 14 : 65 - 66 .