تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
. . . . . . . . . .
شرح
وعلى هذا الأساس لا بد من ملاحظة سعة الاحتمال وضيقه في الكنز المذكور على النحو التالي : 1 - أن يكون المحتمل ملكية الأيادي المتعاقبة وغيرهم على نحو السعة والشمول للجميع - ويتحقق هذا فيما إذا لم يكن عليه آثار القدم واحتمل حدوثه أو حدوث يد مستقلة عليه في هذه الأعصار لا سيما إذا كان عليه آثار الحدوث - . وفي مثله لا بد من إجراء حكم مجهول المالك فيجب فيه التعريف العام للأيادي المتعاقبة وغيرهم ، لسعة الاحتمال بالنسبة إلى الجميع فرضا ، فإن ظهر المالك وإلّا تصدق به عنه كما هو حكم غير الكنز من الأموال المجهولة المالك ، لبقاء الاحتمال حتى بعد التعريف العام واليأس عن الظفر بالمالك . ويعرف من ذلك أنه لا فرق بين وجدان هذا النحو من الكنز في الأرض المبيعة أو المباحة إلّا أن يقال « 1 » إن وجوده في الأرض المباحة ونحوها مما لا يد لأحد عليها ولم يكن الكنز محفوفا بأمارات الحدوث من حيث السكة ونحوها يكون قرينة على عدم وجود مالك له في عصر الواجد فلا يراه العرف بالفعل مملوكا لشخص ، بل يرونه بلا مالك ، ولا يعتنون بهذا الاحتمال إذ قلّما يوجد كنز لا يتطرق فيه هذا الاحتمال ولو بعيدا فيجوز تملكه من دون فحص . ولا يخفى : أن هذا تابع لكيفية الفرض ولا إطلاق فيه . 2 - أن يكون المحتمل خصوص الأيادي المتعاقبة دون غيرهم ، إما لعدم احتمال غيرهم رأسا أو لضعفه بحيث لا يعتنى به عرفا . ولا بد في مثله من تحديد التعريف بخصوص الأيادي المذكورة دون غيرهم لا بلحاظ اليد بل بلحاظ الاحتمال الموجب لحرمة التصرف فإذا نفاه هؤلاء أصبح
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه 14 : 71 - 72 .