. . . . . . . . . .
شرح
ويمكن الجواب : أولا : بإمكان فرض الكلام في وجدان الكنز قبل قبض المشتري للأرض المبيعة بأن وجد المشتري الكنز في الأرض المبيعة في حين كانت الأرض في يد البائع بعد .
وثانيا : أن اليد السابقة تكون أمارة على الملكية ما لم ترتفع بناقل شرعي ، وبيع الأرض لا يشمل الكنز ولو تبعا ، لعدم كونه من توابع المبيع أو أجزائه ، فإنه مال مستقل مدّخر قد يكون ثمنه أزيد من الأرض أو الدار المبيعة بأضعاف مضاعفة وإنما تكون الأرض المبيعة ظرفا له فقط .
والحاصل : أن يد البائع السابقة لا ترتفع عن الحجية إلّا بأمارة على خلافها ، والمفروض عدم ذلك ، لأن المشتري الذي تكون الأرض تحت يده بالفعل ينفي ملكية الكنز عن نفسه ، فيكون باقيا على ما كان ، ومن هنا يرجع إلى اليد السابقة إذا نفى ذي اليد اللاحقة ملكية المال كما هو مفروض المتن .
وأما صحيحة ابن مسلم فلعل موردها صورة العلم بعدم ملكية أهل الدار الخربة للورق وجدت فيها لجلائهم عنها .
المناقشة الثانية : إن مقتضى قاعدة اليد - لو تمت في المقام - هو وجوب الدفع إلى ذي اليد من دون حاجة إلى التعريف أو ادعائه ؛ لأن اليد حجة على الملكية مطلقا بل وجب الحكم به ولو لم يكن قابلا للادعاء ، كالصبي والمجنون والميت ، فيدفع إلى ورثته أن عرفوا وإلّا فإلى الإمام عليه السّلام مع أنهم لا يقولون به « 1 » .
ومن هنا قال في الجواهر « بل قد يدعى أنه محكوم بملكيته له ما لم ينفه عن نفسه لذلك من غير حاجة إلى دعواه إياه كما عساه يؤمي إليه في الجملة
هامش
( 1 ) الجواهر 16 : 31 .
ونحوه في كتاب الخمس لشيخنا الأنصاري : 51 و 143 ، ومصباح الفقيه 14 : 65 كتاب الخمس .