تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
. . . . . . . . . .
شرح
صحيحتا ابن مسلم « 1 » » لدلالة الصحيحتين على أن الورق التي وجدت في الدار تكون لأهلها إذا كانت معمورة . ولا يخفى : أن مقتضى هذا النقاش إنما هو سقوط التعريف لأن مقتضاه إعطاء الكنز للبائع من دون أي سؤال وجواب وأما بالنسبة إلى عدم ملكية الكنز للواجد بمجرد وجدانه له فيكون مؤكدا له ، لاقتضاء اليد ملكية البائع . وقد تصدى الفقيه الهمداني قدّس سرّه لدفع هذه المناقشة بأن اعتبار اليد التبعية بحاجة إلى انضمام ادّعاء ذي اليد ، لضعف كاشفيّتها فتكون بحاجة إلى المتمم ، نعم اليد المستقلة تكون حجة مطلقا من دون حاجة إلى دعوى ذي اليد ، ومقامنا من قبيل الأول ، لا الثاني ؛ لأن يد البائع على الكنز تبع ليده على الدار ، فيجب التعريف لا محالة ، لاحتمال ملكية البائع فرضا . قال قدّس سرّه « ويمكن دفعه : بأن هذا النحو من اليد التبعيّة غير المستقلة لا يتم ظهورها في الملكية لصاحب اليد إلّا بضميمة الادّعاء ، خصوصا مع ظهور فعله - وهو نقل الدار - في عدم اطلاعه بما هو مدفون فيها ، وليس اعتبار اليد تعبّديا محضا ، كي يقال : إنها إن كانت معتبرة فمقتضاها ما ذكر ، وإلّا فلا عبرة بها ، بل عمدة مستندها بناء العقلاء ، وإمضاء الشارع على حسب ما جرت سيرتهم عليه ، وهم لا يرون لليد السابقة - الغير الباقية بالفعل بالنسبة إلى مثل هذه الأموال التي لم يحرز استيلاء صاحب اليد عليها إلّا بمحض حصولها في ملكه وسلطنته عليها بالتبع لا على سبيل الاستقلال ، خصوصا مع ظهور فعله في ما ينافي ملكيته لها - اعتبارا أزيد من قبول ادعائه للملكية ، وتقديم قوله على قول خصمه في مقام التداعي ، وعدم جواز التعويل على أصالة عدم مملوكيّتها له ، الملحقة لها بالمباحات الأصلية ، أو اللقطة ،
هامش
( 1 ) الوسائل 25 : 447 ، الباب 5 من أبواب اللقطة ، الحديث 1 و 2 .