تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
. . . . . . . . . .
شرح
ويدفعه : أن قضية اعتبار اليد هو ترجيح اليد اللاحقة على السابقة ومن هنا يتجه تقديم قوله في مقام التداعي ، والسبب في ذلك أن اليد اللاحقة واردة على السابقة فإذا ألغى صاحب اليد اعتبارها بنفي الملكية عن نفسه فقد أحيا يد من تلقاه منه ، وجعل يده بمنزلة إدامة تلك اليد ، وهكذا كما في تعاقب الأيادي في الغصب ، فإنه إذا اعترف ذو اليد اللاحقة بالغصبية فيرجع إلى السابقة وهكذا إلى من يدّعي الملكية ، نعم لو احتمل تأخر الدفن إلى زمن اللاحقة لا موجب للرجوع إلى السابقة لعدم ثبوت يده عليه إلّا أن هذا خارج عن مفروض المتن وغيره . ثم إنه وقع الكلام بينهم في الفرض المذكور في مرحلتين : ( الأولى ) : في أصل لزوم التعريف في المقام وعدمه . ( الثانية ) : في حكم الكنز إذا نفوه عن أنفسهم ، فهل يكون حينئذ ملكا لواجده مطلقا ، أو يكون لقطة مطلقا ، أو يفصل بين ما كان عليه أثر الإسلام فيكون لقطة وبين ما لا يكون عليه الأثر فلواجده فيه أقوال ثلاثة « 1 » كما يأتي أما المرحلة الأولى ففي لزوم التعريف . ذهب المشهور إلى القول بوجوبه ، بل في الجواهر « 2 » أنه لا خلاف في ذلك كما أشرنا - ثم إنه وقع الكلام في أن وجوبه هل هو مقتضى القاعدة ( أي قاعدة اليد ) أو أنه بمقتضى النصوص التي استدل بها في المقام « 3 » أو لا يتم شيء من ذلك فلا يجب التعريف رأسا فيما هو محل الكلام - وهو الكنز بلا مالك - كما جاء في تعليقة سيدنا الأستاذ ( دام ظله ) « 4 » فيكون لواجده بلا تعريف .
هامش
( 1 ) أشار إليه شيخنا الأنصاري قدّس سرّه في كتاب الخمس : 147 . ( 2 ) جواهر الكلام 16 : 31 ونحوه في كتاب الخمس لشيخنا الأنصاري : 50 و 142 . ( 3 ) كما استدل بها شيخنا الأنصاري في كتاب الخمس : 51 و 145 . ( 4 ) جاء في تعليقته الكريمة « محل الكلام هو الكنز الذي لا يعرف له مالك بالفعل وفي مثله لا موجب لتعريفه بالنسبة إلى أحد البائعين ، فإن المفروض انقطاع يدهم عن الأرض المبتاعة فحالهم حال غيرهم في ذلك
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 338 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي