تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧

[ القسم الثاني من أراضي المسلمين : الأرض المبتاعة ]

ولو كان في أرض مبتاعة ( 1 ) مع احتمال كونه لأحد البائعين عرّفه المالك قبله . فإن لم يعرفه فالمالك قبله ، وهكذا ، فإن لم يعرفوه فهو للواجد وعليه الخمس .
شرح
القسم الثاني من أراضي المسلمين : الأرض المبتاعة ( 1 ) أي الأرض المنتقلة إليه بالبيع ، وهكذا المنتقل إليه بهبة أو صلح أو إرث ونحو ذلك مما لا يحصل بسببه ملك الكنز لعدم كونه من توابع الأرض المنتقل إليه ، فذكر البيع يكون من باب المثال . ثم إن الأرض المبتاعة هو القسم الثاني من أراضي المسلمين كما ذكرنا وهو الأرض المملوكة لواجد الكنز وله فرضان : ( الأول ) : أن يعلم الواجد بعدم كون الكنز ملكا للبائع أو البائعين لقدمه جدا وقد تقدم أنه لواجده - كما تقدم في المتن - لأنه بلا مالك فرضا . ( الفرض الثاني ) : أن يحتمل كونه للبائع أو البائعين الذين تعاقبت أيديهم على المبيع المنتهى إلى الواجد لوجود آثار معاصرة للواجد فيه كالنقود المعاصرة أو ما يقرب عصره . وهذا الفرض هو محل الكلام في المقام وقد أفاد المصنف قدّس سرّه أنه لا بد من تعريفه المالك قبله ، فإن لم يعرفه فالذي قبله ، وهكذا فإن لم يعرفونه جميعا فهو للواجد وعليه الخمس . وقد يناقش « 1 » في الترتيب المذكور في الأيادي المتعاقبة باعتبار تساوي الجميع في عدم اليد لهم وقت التعريف ، كمساواتهم فيها قبله وقرب زمان يد أحدهم من يد المعرّف لا يقتضي ترجيحه على غيره ، ولعله لذا أطلق بعضهم كالشهيد في البيان وجوب تعريفه من كل من جرت يده على المبيع من غير ذكر الترتيب .
هامش
( 1 ) الجواهر 16 : 32 .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 337 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي