تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
. . . . . . . . . .
شرح
وقد أورد عليه في الحدائق « 1 » بأن هذا وإن أمكن في موثقة محمد بن قيس ، إلّا أنه لا يمكن في موثقة إسحاق بن عمار « 2 » لصراحتها في الكنز ؛ لأن السؤال فيها عن الدراهم المدفونة . وهي ما عن إسحاق بن عمار قال : « سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن رجل نزل في بعض بيوت مكّة ، فوجد فيه نحوا من سبعين درهما مدفونة ، فلم تزل معه ولم يذكرها حتى قدم الكوفة كيف يصنع ؟ قال : يسأل عنها أهل المنزل ، لعلّهم يعرفونها . قلت : فإن لم يعرفونها ، قال : يتصدق بها » « 3 » . ( الثالث ) : ما جنح إليه صاحب الحدائق « 4 » من حمل الروايات الثلاث موثقة ابن قيس وصحيحتي ابن مسلم على الورق غير المكنوز فتكون خارجة عن محل الكلام ( أي الكنز ) رأسا ، بل موردها اللقطة فقط . وهذا خلاف إطلاق تلك الروايات لولا ظهورها في المكنوز لاقتضاء ذلك مناسبة الحكم والموضوع من وجدان الورق في الخربة . ( الرابع ) : حمل موثقة ابن قيس على خربة لها مالك موجود ولو استصحابا ، لعدم إعراض مالكها عنها فيجب الفحص عنه والتعريف لأن الكنز فيها يكون من مجهول المالك ، وحمل الصحيحتين على الخربة التي أعرض عنها مالكها بحيث تعد عرفا بلا مالك ، ويكون الكنز فيها حينئذ لواجده من دون تعريف ويجب فيه الخمس ؛ لأنه بلا مالك وبتعبير آخر : أن إطلاق الموثقة من حيث الجلاء وعدمه لا بد من تقييده بصورة عدم الجلاء لصراحة صحيحة محمد بن مسلم « 5 » .
هامش
( 1 ) الحدائق 12 : 336 . ( 2 ) الوسائل 25 : 448 ، الباب 5 من كتاب اللقطة ، الحديث 3 . ( 3 ) الوسائل 25 : 448 ، الباب 5 من كتاب اللقطة ، الحديث 3 . ( 4 ) الحدائق 12 : 337 . ( 5 ) الوسائل 25 : 447 ، الباب 5 من كتاب اللقطة ، الحديث الأول .