تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
. . . . . . . . . .
شرح
لأصالة الاحترام في مال الغير مطلقا من دون إناطة بإحراز إسلامه - وإن قالوا به - فلا بد إذن من تعريفه حتى اليأس لاحتمال وجود مالكه ثم التصدق به كما هو حكم مجهول المالك . هذا هو مقتضى القواعد العامة في المقام في جميع أقسام الأراضي المذكورة في المتن سواء ما كان في دار الحرب أو الإسلام وكان عليه أثر الإسلام أو لا ، فالميزان الكلي في تملك الكنز إنما هو كونه بلا مالك أو إحراز عدم كونه لمحترم المال ، وأما مع الشك في كونه لمحترم المال فلا يجوز التملك ، بل يجرى فيه حكم مجهول المالك إن علم بوجوده أو وجود وارثه وإلّا فيكون من إرث من لا وارث له ثم إن هناك روايات وقع التعارض بينها من حيث إجراء حكم اللقطة أو الكنز فيما هو محل الكلام من الكنز الموجود في دار الإسلام وعليه أثره . ( الطائفة الأولى ) : ما دلت على لزوم التعريف وهو حكم اللقطة ، وهي موثقة محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قضى علي عليه السّلام في رجل وجد ورقا في خربة : أن يعرّفها ، فإن وجد من يعرفها ، وإلّا تمتّع بها » « 1 » . بتقريب : أن ظاهرها ولا أقل من أن إطلاقها يشمل الورق المدفون في الخربة ، وقد استدل بها « 2 » من قال بأن الكنز الموجود في دار الإسلام وعليه أثره - كما لعلّه الظاهر من السؤال - يكون في حكم اللقطة فلا بد من التعريف ، وأما تملكها بعد التعريف فعلى قول فيها . ( الطائفة الثانية ) : ما دلت على التملك من دون تعريف ، وهو حكم الكنز وقد استدل بها من قال بذلك « 3 » في المقام .
هامش
( 1 ) الوسائل 25 : 448 كتاب اللقطة ، الباب 5 ، الحديث 5 . ( 2 ) كما في الحدائق 12 : 336 . ( 3 ) الحدائق 12 : 335 .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 333 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي