تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
. . . . . . . . . .
شرح
( الوجه الثالث ) « 1 » أصالة عدم تملك الواجد له بمجرد الوجدان ، وبقائه على ملك مالكه فلا بد من تعريفه وإجراء حكم اللقطة أو مجهول المالك عليه . وأورد عليه « 2 » بأنها محكومة بأصالة عدم احترام المال المشكوك حرمته الموجب لجواز تملكه بالحيازة ؛ لأن العبرة في اعتصام المال بإسلام المالك ، ولم يحرزه والشك في جواز تملكه مسبب عن الشك في إسلام مالكه والأصل عدمه فيكون حاكما على أصالة عدم التملك فيستملك ويجرى عليه حكم الكنز . ويندفع : بما ذكرناه في الأمر الثاني في المقدمة من أن الأصل في مال الغير مطلقا الحرمة ، إلّا برضا مالكه أو مالك أمره ، فإن مفهوم الملكية إنما هو عدم جواز مزاحمة الغير للمالك ببناء من العقلاء المبني على أساس حفظ النظم في المجتمع الإنساني الممضى شرعا فلا بد من الجري عليه من دون توقف على إحراز إسلام المالك إلّا أن يثبت دليل على جواز التصرف من إذن المالك نفسه أو مالك أمره ، وهو الشارع كما في الحربي ولم يثبت في مورد الشك في إسلام المالك شيء من ذلك فلا يجوز تملكه بمجرد الوجدان فلا يجري عليه حكم الكنز . والصحيح في هذه الصورة ( ما كان في أرض الإسلام وعليه أثره ) أن يقال بالتفصيل أيضا بين ما إذا علم بعدم وجود مالك للكنز رأسا لقدمه لا هو ولا وارثه ولو لاستصحاب عدم وجود وارث للمالك فيستملك ويخمس ، إما لكونه من المباحات عرفا وشرعا أو من الأنفال ويكون للإمام من باب إرث من لا وارث له ، وهو القدر المتيقن من النصوص وكلام الأصحاب كما مر غير مرّة ، وبين ما إذا علم أو احتمل أنه لمالك مسلم موجود بالفعل نفس المالك أو وارثه فلا يجوز تملكه
هامش
( 1 ) كتاب الخمس لشيخنا الأنصاري : 46 . ( 2 ) كتاب الخمس لشيخنا الأنصاري : 47 .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 332 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي