. . . . . . . . . .
شرح
عدم إسلام مالكه وإن كان جواز تملكه كما قالوا « 1 » ، فيجب تخميسه إلّا أن التحقيق أصالة الاحتياط في الأموال المشكوكة - كما ذكرنا - فيجري فيه حكم مجهول المالك .
( الفرض الثاني ) أن يكون عليه أثر الإسلام بأن كان من النقود الإسلامية كما إذا كان سكة عباسيّة أو أموية ، واختلفوا فيه على قولين مشهورين كما في الحدائق « 2 » ( اللقطة والكنز ) .
وقال شيخنا الأنصاري قدّس سرّه : « إن ظاهر كلمات الطرفين - حيث يستدل الأولون على حكم اللقطة بأن أثر الإسلام في دار الإسلام يدل على سبق يد المسلم ، ويردّه الآخرون بمنع دلالة الأثر على ذلك - اختصاص الكلام بما إذا لم يعلم من اجتماع الأمارات كونه لمسلم ، وإلّا فيكون إما لقطة ، أو من مال من لا وارث له ، أو مجهول المالك « 3 » .
وبالجملة
( القول الأول ) في هذا الفرض إنه لقطة
ذهب إليه الشيخ قدّس سرّه في المبسوط « 4 » وقال في الحدائق « 5 » « وإلى هذا القول ذهب جل المتأخرين ؛ منهم العلامة في المختلف ، والمحقق في كتاب الخمس ، وفي الجواهر « 6 » نسبته إلى الشهيد الأول في البيان وإلى الشهيد الثاني في المسالك ، وفي جامع المقاصد « 7 » أنه الأصح ونسب إلى فتوى الأصحاب « 8 » .
هامش
( 1 ) الجواهر 16 : 28 ، مصباح الفقيه 14 : 57 كتاب الخمس ، المستمسك 9 : 471 .
( 2 ) الحدائق 12 : 334 .
( 3 ) كتاب الخمس : 50 .
( 4 ) المبسوط 1 : 236 .
( 5 ) الحدائق 12 : 334 .
( 6 ) الجواهر 16 : 29 .
( 7 ) جامع المقاصد 3 : 51 .
قال المحقق الكركي في شرح قول العلامة في القواعد : « ولو وجده في دار الإسلام وأثره عليه فلقطة ، وإن كان مواتا على رأي » : « هذا أصح » .
( 8 ) الجواهر 16 : 29 عن التنقيح .