تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
. . . . . . . . . .
شرح
( القول الثاني ) : إنه لواجده ، ويجب عليه خمسه بشروطه ، ذهب إليه صاحب المدارك « 1 » ناسبا له إلى المحقق في الشرائع في كتاب اللقطة « 2 » وإلى الشيخ في جملة من كتبه « 3 » وإلى ابن إدريس « 4 » وجماعة ونسبه في الجواهر « 5 » إلى كاشف الغطاء قدّس سرّه واختاره . وقد استدل للقول الأول ( أي أنه لقطة ) بوجوه ( الأول ) « 6 » ما عن العلامة في المختلف من أنه مال ضائع في دار الإسلام عليه أثر الإسلام فيكون لقطة كغيره مما يوجد في بلد المسلمين مما جرى عليه يد مسلم ولو بحكم الغلبة . ويردّه : أنه لا يصدق على المال المكنوز قصدا أنه مال ضائع ، فلا يصدق عليه عنوان اللقطة . ( الوجه الثاني ) « 7 » أن اشتماله على أثر الإسلام في أرض المسلمين أقوى أمارة على كونه ملكا لمسلم ، والاعتماد على الظن في المقام إنما هو لعدم التمكن من العلم فلا يجوز تملكه ، لعدم حلّ مال المسلم إلّا بإذن مالكه أو إذن الشارع ، فيجري فيه حكم اللقطة أي لا بد من تعريفه ثم الصدقة . وفيه ما أفيد « 8 » من أن وجود أثر الإسلام وإن كان في دار الإسلام لا يوجبان كونه لمسلم ، كما لا يوجبه أحدهما ، ولا يوجبان إلّا الظن ، ولا دليل على حجيته هنا . وإن ثبت حجيته في بعض الموارد كسوق المسلمين والميت المطروح في دار الإسلام .
هامش
( 1 ) المدارك 5 : 370 كتاب الخمس . ( 2 ) الشرائع ، ج 3 ، ص 293 . ( 3 ) الخلاف 1 : 358 . ( 4 ) السرائر 1 : 487 . ( 5 ) الجواهر 16 : 29 كتاب الخمس . ( 6 ) الحدائق 12 : 335 . ( 7 ) الجواهر 16 : 29 . وكتاب الخمس لشيخنا الأنصاري : 46 ، والمستمسك 9 : 471 - إشارة إلى هذا الوجه . ( 8 ) الجواهر 12 : 29 ، وكتاب الخمس لشيخنا الأنصاري : 47 و 139 ، والمستمسك 9 : 471 .