تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
. . . . . . . . . .
شرح
هذا كله مشيا على مذاق المشهور في الأموال المشكوكة العصمة مبنيا على أصالة عدم الاعتصام فيها ، ولكن قد تقدم « 1 » عدم صحة المبنى وأن الأصل فيها هو الاعتصام فلا بد من التفصيل بين ما علم أنه لا مالك له محترم المال فيتملك ويخمس وبين ما احتمل حرمته لاحتمال إسلامه فيكون من مجهول المالك وإن كان في بلاد الكفر ، والظاهر أن مورد كلام الأصحاب في كنوز دار الكفر هو الأول لأمارية دار الكفر على ذلك . أرض الإسلام أما القسم الثاني وهو أرض الإسلام فهو على ثلاثة أقسام كما ذكرنا . ( الأول ) : الأراضي العامة أي التي لا يد لأحد عليها ، كالمباحات الأصلية ، أو الأراضي الموات التي هي للإمام عليه السّلام وتكون من الأنفال ، أو الأراضي المفتوحة عنوة التي هي للمسلمين كافة ، - كما أشار في المتن - ولها فرضان : ( الفرض الأول ) : أن لا يكون على الكنز الموجود فيها أثر الإسلام ، لا خلاف ظاهرا في أنه لواجده ، كما في الجواهر « 2 » نقلا عن غير واحد ومجرد كونه في أرض المسلمين لا يدل على سبق يد المسلم عليه ، ولا سيما مع فرض عدم أثر الإسلام عليه ، كما إذا كان من نقود الكفار . والصحيح فيه هو التفصيل أيضا بين ما كان الكنز الموجود فيها من النوع الأول - أي كان قديما لا يحتمل وجود مالك له بالفعل - جاز تملكه بالحيازة بلا كلام ويخمس ، وأما إذا كان من النوع الثالث أي ما يحتمل أن يكون لمسلم فمقتضى أصالة
هامش
( 1 ) في الأمر الثاني في المقدمة . ( 2 ) جواهر الكلام 16 : 28 . وهكذا مصباح الفقيه 14 : 57 كتاب الخمس .