. . . . . . . . . .
شرح
النصاب ، وهذا من دون فرق بين أن يكون في أرض مختصة بواحد منهم أو لا ، وسواء كان عليه أثر الإسلام أو لا والوجه فيه ظاهر ، لعدم حرمة مال الكافر الحربي فيجوز استملاكه ، وقال في المسالك « 1 » : « وفي حكم دار الحرب دار حربي معيّن في دار الإسلام » ولا يمنعه وجود أثر نقود الإسلام عليه ، كاسم النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله أو أحد ولاة الإسلام كخلفاء بني أمية أو بني العباس ، لعدم دلالته على سبق ملك المسلمين له ، لاحتمال صنع الكفار لنقود المسلمين وبقائها عندهم إلى حين كنزهم لها ، وحكم هذا القسم من الكنوز ظاهر لم يختلفوا فيه كما أشرنا ، وفي المدارك « 2 » أنه « قد قطع الأصحاب بأنه لواجده » .
أقول أما إنه يكون لواجده فلأنه لا يخلو الحال فيه من أن يكون إما من النوع الأول أي الكنوز القديمة التي تكون في حكم المباحات الأصلية ، فيملك بالحيازة ، وإما أن يكون من النوع الثالث ، وهو ما يحتمل أن يكون لمسلم أو ذمي دفنه هناك وحينئذ إن قلنا بأن كونه في بلاد الكفر يكون أمارة على عدم اعتصامه فالأمر واضح ، ولكن لا دليل عليه ، وإلّا فيرجع إلى أصالة عدم إسلام مالكه ، بناء على ما تقدم من أن المستفاد من الأدلة أن اعتصام الدماء والأموال يكون بالإسلام والأصل عدمه ، فيجوز تملك ماله ، نعم لو علمنا بأنه لمسلم أو ذمي محترم المال دفنه في بلاد الكفر لا يجوز تملكه إلّا أنه فرض نادر .
وأما وجوب الخمس فيه فللروايات المتقدمة بعد فرض تحقق موضوعها وهو ملكية الكنز لواجده بالبيان المتقدم ، بل قد يستدل على ملكيّته للواجد بنفس تلك الروايات أيضا إلّا أنه لا يخلو عن تأمل لعدم كونها في مقام البيان من هذه الجهة .
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 460 كتاب الخمس عند شرحه لأقسام الكنز تبعا لمتن الشرائع وراجع الجواهر 16 : 28 كتاب الخمس .
( 2 ) المدارك 5 : 370 .