تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
. . . . . . . . . .
شرح
ومحصّل ما أفاده ( قدّس سرّه ) في المقام هو أنه لا دليل على ثبوت الخمس في الأراضي إلّا عموم آية الغنيمة ، ولكن في مقابلها طائفتان من الأخبار تدلان على اختصاص التخميس بالغنائم المنقولة وبها تخصص الآية الكريمة : ( إحداهما ) الروايات الواردة في قسمة الغنائم الحربيّة « 1 » على المقاتلين بعد التخميس ، حيث إن موردها ما عدا الأراضي ، فإنها لا تقسم على الغانمين ، بل هي ملك لجميع المسلمين إلى يوم القيمة ولا يجوز تقسيمها على المقاتلين خاصة . ( الثانية ) الروايات الواردة في أحكام الأراضي الخراجيّة « 2 » فإنه لا تعرض في شيء منها للخمس مع أنه كان من المناسب ذكره من أحكامها . إيراد صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) وقد أورد عليه صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) « 3 » وتبعه المحقق الهمداني ( قدّس سرّه ) في مصباحه « 4 » أما بالنسبة إلى أخبار تقسيم الغنائم المنقولة فبأنها لا تدل على الحصر والتخصيص بها ، ولا دلالة فيها على قصر مورد الخمس بها وأما أخبار اختصاص الأراضي المفتوحة عنوة بالمسلمين فهي لا تأبى عن التقييد بالآية الشريفة وغيرها مما يدل على ثبوت الخمس في مطلق الغنائم . أقول : لا بدّ من التكلم في مرحلتين : ( الأولى ) : فيما يمكن الاستدلال به على ثبوت الخمس في مطلق الغنائم حتى غير المنقول كالأراضي المفتوحة عنوة .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 409 ، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 3 وغيره في نفس الباب . و 15 : 110 ، الباب 41 من أبواب كيفية قسمة الغنائم ، الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل 15 : 157 ، الباب 72 ، أحكام الأرضين ، و 19 في الأبواب 10 ، 17 ، 18 ، 19 من أبواب أحكام المزارعة ، و 25 : 435 ، الباب 18 من أبواب احياء الموت . ( 3 ) جواهر الكلام 16 : 8 - 9 . ( 4 ) مصباح الفقيه 14 : 11 ، كتاب الخمس .