. . . . . . . . . .
شرح
( الثانية ) : في إمكان تخصيصها بالروايات التي يقال بدلالتها على التخصيص بالغنائم المنقولة .
أما المرحلة الأولى فقد استدل على العموم بعد حكاية الإجماع « 1 » الممنوع صغرى وحجّية في أمثال المقام - بعموم الموصول في آية الغنيمة ، قوله تعالى : « فاعلموا أن ما غنمتم . . . »
المبيّن بقوله تعالى « من شيء » المفيد للشمول لكل شيء حتى الأراضي المفتوحة عنوة ، لصدق الغنيمة عليها أيضا ، كالأموال المنقولة ؛ لأن المفروض أنها مأخوذة بالسيف والغلبة .
المناقشات وقد نوقش في شمول الآية الكريمة للأراضي بوجوه :
المناقشة الأولى دعوى : اختصاصها بالغنائم المنقولة ، وذلك لتبادر تقسيم الباقي ( أي الأربعة الأخماس ) على المقاتلين ، ولا يكون ذلك إلّا في الغنائم المنقولة ؛ لأن الأراضي لا تقسم على أحد ، بل تبقى لكافة المسلمين يصرف خراجها في مصالحهم طول الدهر ، فتكون خارجة عن عموم
الموصول في « ما غنمتم » لا محالة .
( ويدفعها ) : أن هذا الاحتمال ينافي ما هو التحقيق من شمول الآية الكريمة للمسلمين كافة ، ولكل فائدة سواء أكانت غنائم حربية ، أم غيرها من الفوائد - كما يأتي - في بيان شمولها لأرباح المكاسب . فلا بد من التحفظ على عمومها
هامش
( 1 ) لاحظ كتاب الخلاف 2 : 116 ، كتاب الفيء ، وقسمة الأخماس مسألة 18 ، والمدارك 5 : 360 ، والجواهر 16 : 6 .
ولا يخفى : أنه لم يتضح مرادهم من دعوى الإجماع على تعلق الخمس بالأراضي المفتوحة عنوة بخصوصها ، بل من المحتمل أنهم يريدون دعوى الإجماع على تعلق الخمس بأصل الغنيمة في الجملة ، فلاحظ .